الكتابة في الإنشاء في أبواب الوصيّة « 1 » .
5 - جواز إنشاء العقد بالكتابة اختياراً مطلقاً . ذكره العلّامة الحلّي كاحتمال في التذكرة ضمن كلامه في كفاية الكتابة مع القدرة على النطق وإن جزم بعد الاحتمال المذكور بعدم كفاية الكتابة مع القدرة والاختيار « 2 » .
وقد استدلّ لعدم كفاية الكتابة بأدلّة كثيرة ذكرت في مطاوي كلماتهم ، منها :
1 - الأصل ، والمراد به أصالة الفساد في العقود والإيقاعات .
ووجهه : أنّ نتائج العقود والإيقاعات - من الملكية والزوجية والعتاق والفراق - أمور حادثة ومسبوقة بالعدم ، كما أنّ نفس العقود والإيقاعات كذلك ، فإذا شككنا في تحقّقها في الخارج من ناحية بعض ما يعتبر فيها من الشروط كان الأصل عدمه ، وحينئذٍ يحكم بفسادها « 3 » .
2 - ما ذكره البعض من أنّ الأفعال - ومنها الكتابة - قاصرة عن إفادة المقاصد الباطنية ، وغايتها الظن وهو لا يغني من الحقّ شيئاً « 4 » .
3 - إنّ الركون إلى الكتابة مخالف لمقاصد الشارع المقدّس في باب المعاملات ؛ لأنّ من مقاصده حفظ النظام ، والمعاملات إنّما شرّعت لنظام أمر المعاش المطلوب لذاته ولأمر المعاد ، وهي مثار الخلاف ومنشأ النزاع ، فالواجب ضبطها بالأمر الظاهر الواضح الكاشف عن المعاني المقصودة ، لا بمثل الكتابة « 5 » .
4 - ذكر البعض أنّ الأسباب الشرعية توقيفية لا تثبت إلّا بالتلقّي من الشارع « 6 » ، وحيث لم يثبت جواز الإنشاء بالكتابة فلابدّ من الحكم بعدمه .
5 - إمكان العبث في الكتابة ، وعدم كونها صادرة عن جدّ ، ولا يجوز الإنشاء بمثل ذلك « 7 » .
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 208 ، م 986 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 359 ، م 1338 .
( 2 ) التذكرة 2 : 452 ( حجرية ) .
( 3 ) مصباح الفقاهة 3 : 7 .
( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 112 .
( 5 ) ذكره في مفتاح الكرامة ( 12 : 517 ) نقلًا عن مصابيح بحر العلوم .
( 6 ) الإيضاح 3 : 12 . جامع المقاصد 7 : 83 . المسالك 5 : 172 .
( 7 ) التذكرة 10 : 9 .