التي ادّعي استفاضتها من طرق الفريقين « 1 » :
منها : رواية حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « سأل رجلٌ أبي عليهالسلام عن حروب أمير المؤمنين عليهالسلام وكان السائل من محبّينا ، فقال له أبو جعفر عليهالسلام : بعث اللّه محمّدا صلىالله عليهوآلهوسلم بخمسة أسياف . . . وأمّا السيف المكفوف فسيف على أهل البغي والتأويل ، قال اللّه عزوجلّ :
( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ )
« 2 » ، فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلىالله عليهوآلهوسلم : إنّ منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، فسئل النبي صلىالله عليهوآلهوسلم من هو ؟ فقال : خاصف النعل ، يعني أمير المؤمنين عليهالسلام . . . » « 3 » .
ومنها : رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليهالسلام . . . قلت :
( وَإِنْ طائِفَتانِ . . )
. قال : « الفئتان إنّما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة ، وهم أهل هذه الآية ، وهم الذين بَغَوا على أمير المؤمنين عليهالسلام ، فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتى يفيئوا إلى أمر اللّه ، ولو لم يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل اللّه أن لا يرفع السيف عنهم حتى يفيئوا ويرجعوا عن رأيهم ؛ لأنّهم بايعوا طائعين غير كارهين ، وهي الفئة الباغية كما قال اللّه تعالى . . . » « 4 » .
ومنها : رواية ابن المغيرة عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام قال : ذكرت الحرورية عند علي عليهالسلام فقال : « إن خرجوا على إمام عادل أو جماعة فقاتلوهم ، وإن خرجوا على إمام جائر فلا تقاتلوهم ؛ فإنّ لهم في ذلك مقالًا » « 5 » .
ومنها : رواية أبي البختري عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام قال : « قال علي عليهالسلام : القتال قتالان : قتال أهل الشرك ، لا ينفر عنهم حتى يسلموا أو يؤتوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون ، وقتال لأهل الزيغ ، لا ينفر عنهم حتى يفيئوا إلى أمر اللّه أو يقتلوا » « 6 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 324 .
( 2 ) الحجرات : 9 .
( 3 ) الوسائل 15 : 25 - 27 ، ب 5 من جهاد العدوّ ، ح 2 .
( 4 ) الكافي 8 : 179 ، 180 ، ح 202 . المستدرك 11 : 66 - 67 ، ب 24 من جهاد العدوّ ، ح 17 ، مع اختلاف يسير .
( 5 ) الوسائل 15 : 80 - 81 ، ب 26 من جهاد العدوّ ، ح 3 .
( 6 ) الوسائل 15 : 28 ، ب 5 من جهاد العدوّ ، ح 3 .