تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
أو غيرهما ، وإلّا لم يعط ؛ لعدم صدق الانقطاع به « 1 » . وتفصيل ذلك في محلّه . ( انظر : زكاة ) هذا كلّه في الزكاة ، وأمّا الصدقات المندوبة فلا نصاب لها ولا حدّ ، وموضوعها جميع الأموال والطاقات ، فهي منبع عام لسدّ الخلّات والحاجات .

2 - كيفية تقسيم بيت المال :

الظاهر من الروايات وكلمات الفقهاء أنّه ينبغي التسوية بين المسلمين في قسمة الغنيمة وبيت المال ، وأنّهم كالأولاد في الميراث لا يفضّل أحد منهم لفضله وصلاحه على ضعيف منقوص « 2 » . ففي خبر إسحاق الهمداني : أنّ امرأتين أتيتا عليّا عليه‌السلام عند القسمة ، إحداهما من العرب والأخرى من الموالي ، فأعطى كلّ واحدة خمسة وعشرين درهماً وكرّاً من الطعام ، فقالت العربية : يا أمير المؤمنين ، إنّي امرأة من العرب وهذه امرأة من العجم ، فقال علي عليه‌السلام : « واللّه ، لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفيء فضلًا على بني إسحاق » « 3 » . وفي رواية حفص بن غياث ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه‌السلام يقول وسئل عن قسم بيت المال ، فقال : « أهل الإسلام هم أبناء الإسلام اسوّي بينهم في العطاء ، وفضائلهم بينهم وبين اللّه ، أجعلهم كبني رجل واحد لا يفضُل أحد منهم لفضله وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص » ، قال عليه‌السلام : « وهذا هو فعل رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌وسلم في بدو أمره . . . » « 4 » . لكن ذهب بعض الفقهاء إلى استحباب ترجيح بعض المستحقّين على بعض لأسباب تقتضي ذلك ، ككونه أفضل أو
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 345 - 346 . الشرائع 1 : 162 - 163 . القواعد 1 : 350 . الدروس 1 : 241 - 242 . المدارك 5 : 234 - 237 . الرياض 5 : 165 . مستند الشيعة 9 : 292 - 295 . جواهر الكلام 15 : 372 - 373 ، 376 . تحرير الوسيلة 1 : 309 . ( 2 ) التذكرة 9 : 249 . هداية الامّة 5 : 526 . جواهر الكلام 21 : 215 - 216 . ( 3 ) الوسائل 15 : 107 ، ب 39 من جهاد العدوّ ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل 15 : 106 ، ب 39 من جهاد العدوّ ، ح 3 .