تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
المسلمين مقاتِلتهم وغير مقاتلتهم ، فالذي هو عامّ لجميع المسلمين فكلّ ما عدا ما حوى العسكر - من الأرضين والعقارات وغير ذلك - فإنّه بأجمعه فيء للمسلمين ، من غاب منهم ومن حضر على السواء . وما حوى العسكر يقسّم بين المقاتلة خاصّة ولا يشركهم فيه غيرهم » « 1 » . وقال العلّامة الحلّي في الأراضي المفتوحة عنوة : « إنّ الأرض المأخوذة عنوة لا يختصّ بها الغانمون ، بل هي للمسلمين قاطبة إن كانت محياة وقت الفتح ، ولا يصحّ بيعها ولا هبتها ولا وقفها ، بل يصرف الإمام حاصلها في المصالح ، مثل : سدّ الثغور ومعونة الغزاة وبناء القناطر ، ويخرج منها أرزاق القضاة والولاة وصاحب الديوان وغير ذلك من مصالح المسلمين . وأمّا الموات منها وقت الفتح فهي للإمام خاصة » « 2 » . وتدلّ عليه مرسلة حمّاد عن أبي الحسن عليه‌السلام - في حديث - قال : « . . . والأرضون التي اخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمّرها ويحييها ، ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحقّ . . . ويأخذ الباقي فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين اللّه ، وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد ، وغير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة ، ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير » « 3 » . وأمّا الجزية فقد كان المستحقّ لها على عهد رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌وسلم المهاجرين دون غيرهم ، وهي من بعده لمن قام مقامهم مع الإمام في نصرة الإسلام والذبّ عنه ، ولمن يراه الإمام من الفقراء والمساكين من سائر المسلمين . نعم ، مع وجود المهاجرين والمجاهدين
هامش
( 1 ) النهاية : 294 . ( 2 ) المنتهى 14 : 261 . وانظر : المبسوط 1 : 619 . الشرائع 1 : 322 . التذكرة 9 : 187 . الروضة 7 : 153 . مجمع الفائدة 7 : 470 - 471 . ( 3 ) الوسائل 15 : 110 ، 111 ، ب 41 من جهاد العدوّ ، ح 2 .