قال العلّامة الحلّي : « وكأنّه الأليق في النظر عندي » « 1 » .
ومن الواضح أنّ الوجوه التي ذكروها - غير كثرة النهي وأمثاله - استحسانية فإنّ تولّده من الفرس والحمار أو من حمارين لا يعلم أنّه يوجب كراهةً أشدّ ؛ إذ لا يصدق عليه أنّه فرس وحمار معاً بذلك حتى يكون مجمعاً لكراهتين .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : أطعمة وأشربة )
8 - تذكية البغال :
الظاهر وقوع الذكاة على البغال ؛ لأنّها إمّا ممّا يؤكل لحمه كما عليه المشهور « 2 » ، بل الإجماع عليه كما تقدّم « 3 » ؛ إذ لم يعمل أحد من الأصحاب بقول الشيخ المفيد « 4 » وأبي الصلاح الحلبي « 5 » .
ولإطلاق قوله تعالى :
( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ )
« 6 » ، وإطلاق الأخبار الواردة في الصيود والذبائح ، وحينئذٍ لا إشكال في تذكيته .
وإمّا هي ممّا لا يؤكل لحمه - كما عليه الشيخ المفيد وأبو الصلاح الحلبي - والظاهر وقوع الذكاة عليه أيضا « 7 » ، لإمكان القول بعدم الملازمة بين حرمة اللحم وعدم التذكية دائماً ؛ ولأنّها ليست من نجس العين ومن الآدمي ليقال بعدم قابليتها للتذكية ، فإطلاقات الصيود والذبائح شاملة لها أيضا .
قال الفاضل الأصفهاني : « وقد تقع التذكية على ما لا يحلّ أكله ، بمعنى أنّه يكون طاهراً بعد الذبح ، وهو كلّ ما ليس بنجس العين ولا آدمي ؛ وفاقاً للمشهور » « 8 » .
( انظر : تذكية )
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 302 .
( 2 ) المسالك 12 : 22 . وانظر : جواهر الكلام 36 : 264 .
( 3 ) الانتصار : 412 . الخلاف 6 : 81 ، م 11 . الغنية : 401 . وانظر : مجمع الفائدة 11 : 158 . كفاية الأحكام 2 : 597 .
( 4 ) المقنعة : 768 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 276 - 277 .
( 6 ) الأنعام : 118 .
( 7 ) المسالك 11 : 519 - 521 . كفاية الأحكام 2 : 588 . المفاتيح 1 : 69 . جواهر الكلام 36 : 199 - 201 .
( 8 ) كشف اللثام 9 : 220 .