7 - حلّية لحم البغال :
المشهور « 1 » حلّية لحوم البغال على كراهة ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » ، بل هو إجماع محقّق ظاهراً « 3 » .
وقد استدلّ للحلّية بعموم آيات الكتاب العزيز ، كقوله تعالى :
( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً )
« 4 » ، وبالنصوص المستفيضة أو المتواترة أو المقطوع بمضمونها « 5 » :
منها : ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام قال : سألته عن لحوم الخيل والبغال والحمير ، فقال : « حلال ، ولكنّ الناس يعافونها » « 6 » .
ومنها : ما رواه زرارة عن أحدهما عليهماالسلام قال : سألته عن أبوال الخيل والبغال والحمير ، قال : فكرهها ، قلت : أليس لحمها حلالًا ؟ قال : فقال : « أليس قد بيّن اللّه لكم :
( وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ )
« 7 » ، وقال :
( وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً )
« 8 » ، فجعل للأكل الأنعام التي قصّ اللّه في الكتاب ، وجعل للركوب الخيل والبغال والحمير ، وليس لحومها بحرام ولكنّ الناس عافوها » « 9 » .
وهذا تصريح بالإباحة « 10 » . وفي معناهما غيرهما « 11 » .
مضافاً إلى أنّ مقتضى الأصل مع الشكّ الإباحة « 12 » .
وفي مقابل المشهور ذهب الشيخ
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 22 . مجمع الفائدة 11 : 158 . وانظر : جواهر الكلام 36 : 264 - 265 .
( 2 ) الخلاف 6 : 81 ، م 11 . الغنية : 401 . وانظر : مجمع الفائدة 11 : 158 ، حيث قال : « كاد أن يكون إجماعياً » . كفاية الأحكام 2 : 597 ، وفيه : أنّه « المعروف بين الأصحاب حتى كاد أن يكون اتّفاقياً » .
( 3 ) مستند الشيعة 15 : 106 .
( 4 ) الأنعام : 145 .
( 5 ) جواهر الكلام 36 : 265 .
( 6 ) الوسائل 24 : 122 ، ب 5 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .
( 7 ) النحل : 5 .
( 8 ) النحل : 8 .
( 9 ) الوسائل 24 : 124 ، ب 5 من الأطعمة المحرّمة ، ح 8 .
( 10 ) المختلف 8 : 312 . المسالك 12 : 24 .
( 11 ) انظر : الوسائل 24 : 117 ، 121 ، ب 4 ، 5 من الأطعمة المحرّمة .
( 12 ) المختلف 8 : 311 .