وراية الدين لما كان حاملها * دون الهنابين ( 1 ) هل نيطت إلى فشل ؟
ما جردت من علي ذا الفقار يد * إلا وأغمده في هامة البطل
لم يقترب يوم حرب للكمي به * إلا وتقرب منه مدة الأجل
قد صاب في رأس عمرو العامري وفي * يافوخ مرحب صوب العارض الهطل
وفي مواقف لا يحصى لها عدد * ما كان فيها برعديد ولا نكل
ومدعي القول بالإجماع ينقضه * كم قد تخلف عند العهد من رجل
سلمان منهم ، وعمار ، وسعد ، كذا * العباس لا شك والمقداد ، والدؤلي
كم كربة لأخيه المصطفى فرجت * به وكان رهين الحادث الجلل
كم بين من كان قد سن الهروب ومن * في الحرب إن زالت الأجبال لم يزل
في ( هل أتى ) بين الرحمن رتبته * في جوده فتمسك يا أخي بهل
علي قال اسألوني كي أبين لكم * علمي وغير علي ذاك لم يقل
بل قال لست بخير إذ وليتكم * فقوموني فإني غير معتدل
إن كان قد أنكر الحساد رتبته * فقد أقر له بالحق كل ولي
وفي ( الغدير ) له الفضل الشهير بما * نص النبي له في مجمع حفل
ومن يغطي نهار الحق منه فما * غنى بهارون فيه ضارب المثل
لو لم يكن لعلي غير منقبة * فقد كفاه بقربى خاتم الرسل
وقال في مدح العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) وفيها ذكر لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) من
قصيدة مطلعها :
ما كان أول تائه بجماله * بدر منال البدر دون مناله
حتى يقول :
هامش
( 1 ) كذا في الديوان المطبوع والأصل .