لم يلق في ( صفين ) من محتالهم * إلا كما لاقاه من مغتاله
ولقد بدا لي في المنام فهبته * وغضضت عنه الطرف من إجلاله
وأخذت من يده الأمان مبادرا * ليعيذني في الحشر من أهواله
من بعد ما قد عشت عمري كله * أعنو إلى الرحمن في تسأله
لأراه ليس يحول دوني حايل * عنه سوى إعظامه وجلاله
فأنالني سؤلي فما إن ينقضي * شكري له أبدا على أفضاله
وقال من قصيدة مطلعها :
( محمد ) خاتم الرسل الذي سبقت * به بشارة ( قس ) وابن ( ذي يزن )
فاجعله ذخرك في الدارين معتصما * له و ( بالمرتضى الهادي أبي الحسن )
وصيه ، ومواسيه ، وناصره * على أعاديه من قيس ومن يمن
ذاك الذي طلق الدنيا لعمري عن * زهد وقد سفرت عن وجهها الحسن
وأوضح المشكلات الخافيات وقد * دقت على الفكر واعتاضت على الفطن
أليس في ( هل أتى ) ما يستدل به * من كان لا يتعدى واضح السنن
وقصة ( الطائر المشوي ) قد كشفت * عن كل قلب غطاء الرين والظنن
في يوم ( بدر ) ( وأحد ) والمذاد وفي * ( حنين ) أو ( خيبر ) هل كان ذا وهن
ومن تفرد في القربى وقد حسنت * أفعاله فغدت تاجا على الزمن
وصى النبي إليه لا إلى أحد * سواه في - خم - والأصحاب في علن
فقال : هذا وصيي والخليفة من * بعدي وذو العلم بالمفروض والسنن
قالوا سمعنا فلما أن قضى غدروا * والطهر ( أحمد ) ما واروه في الجبن
وقال من قصيدة :
أنا من شيعة الإمام ( علي ) * حرب أعدائه ، وسلم الولي
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 192
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٩٢