من كنت مولى له هذا يكون له * مولى أتاني به أمر يؤكده
من كان يخذله فالله يخذله * أو كان يعضده فالله يعضده
قالوا سمعنا وفي أكبادهم حرق * وكل مستمع للقول يجحده
وأظلمت بسواد الحقد أوجههم * وأنه لم يزل بالكفر أسوده
والباب لما دحاه وهو في سغب * عن الصيام وما يخفى تعبده
وقلقل الحصن فارتاع اليهود له * وكان أكثرهم عمدا يفنده
واسأل به مرحبا لما أعد له * مشطبا غير فرار مجرده
ألقى مهنده في وسط قمته * فغاص في الأرض يفريها مهنده
نادى بأعلى العلي جبريل ممتدحا : * هذا الوصي وهذا الطهر أحمده
وفي الفرات حديث إذ طغى فأتى * كل إليه لخوف الهلك يقصده
قالوا : أجرنا فقام المرتضى فرحا * بالفضل والله بالأفضال مفرده
وقال للماء : غر طوعا فبان لهم * حصباؤه حين وافاه يهدده
فللعفاف وللإيمان طاعته * وللقنوت وللتقوى تهجده
يا قائم الليل تمجيدا لخالقه * وأين مثلك قواما تمجده
يا حجة الله يا من يستضاء به * إلى الهداية يا من طاب مولده
وقال في مدح الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من قصيدة :
ما حاد عن حب البطين الأنزع * متجنبا لولائه إلا دعي
وأنا الذي في حبه وولائه * لا قابل مينا ولا بالمدعي
لو قيل بعد المصطفى من صفوة * الدنيا أشرت إلى البطين الأنزع
من علمه صوب الحيا وعجيبه * من صيب لما همى لم يقلع
حكم حكت روض الربى في زهره * فعقول أهل الأرض فيها ترتعي
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 187
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨٧