كم أنزل الأبطال حد حسامه * في الحرب من فوق المكان الأمنع
كم طار منه حتفه يوم الوغى * بطل فنادى ذو الفقار به قع
ولرب يوم شمسه للنقع قد * لاءت خمارا أو بدت في برقع
تجلى غياهبه بغرة طلعة * كم روعت قلب الكمي الأنزع
كل المنايا في مضارب سيفه * تبدو لوجه الناظر المتطلع
فعداه والأضداد كل لا يرى * بي عاطسا إلا بأنف أجدع
وإذا بدا ذو غرة لي عاذلا * أنأيته عني ذليل الأخدع
وإذا يقاس به سواه فإنه * طمع لعمرك ما له من موضع
وعلام تركي للعمارة مبدلا * من حسنها سكان قفر بلقع
الكون في الطرف المكدر ناهلا * وأعود مطرحا لعذب المشرع
من كان قيدا للنواظر وجهه * وكلامه قد كان قيد المسمع
رب الشجاعة والندى والعلم وال * - تقوى وزين للسجود الركع
ولى به غسق الضلال وقد رمى * من هديه فيه بريح زعزع
لا يرهب البيض الصفاح كغيره * حينا ولا دعس الرماح الشرع
بت المطامع من زخارف هذه * الدنيا ولم يخل امرؤ من مطمع
وقال الملك الصالح في مدح الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعد مناقبه
وفضائله ( عليه السلام ) من قصيدة مطلعها :
يا صاحبي بجرعاء الغوير قفا * نجد لمن بان بالدمع الذي وكفا
وبان عذري أني لم أزل لعكوف * البين فينا على الأشجان معتكفا
حتى يقول :
كما تبين حبي للوصي لها * بالشمس إن سامتت قطب السماء خفا
علي في الكتاب والسنة والأدب — صفحة 188
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨٨