10 - ركوب البحر للتجارة :
الظاهر من كلمات الفقهاء أنّه يكره ركوب البحر للتجارة « 1 » ؛ لرواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام : أنّهما كرها ركوب البحر للتجارة « 2 » .
ولو حصل الخوف - كما في وقت اضطرابه وتكاثر العواصف المختلفة - فإنّه يكون حراماً « 3 » ؛ لرواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال في ركوب البحر للتجارة : « يغرّر الرجل بدينه » « 4 » .
11 - ملكية الإمام للبحار :
صرّح بعض الفقهاء بأنّ البحار وأسيافها وشطوط الأنهار يكون من الأنفال - للإمام خاصة - فإن عمل فيها قوم بإذن الإمام فلهم أربعة أخماس وللإمام خمس « 5 » .
واستدلّ لذلك بالعمومات الواردة في الأخبار « 6 » :
منها : حسنة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الأنفال : ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة ، وبطون الأودية ، فهو لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء » « 7 » .
ومنها : حسنته الأخرى عنه عليه السلام أيضاً قال : « إنّ جبرئيل كرى برجله خمسة أنهار ولسان الماء يتبعه : الفرات ، ودجلة ، ونيل مصر ، ومهران ، ونهر بلخ ، فما سقت أو سقي منها فللإمام ، والبحر المطيف بالدنيا » « 8 » .
واستوجهه بعض الفقهاء بأنّه لا إشكال في دلالته ؛ إذ لا خصوصية للبحر المطيف بالدنيا ، ويحتمل أن يكون المقصود كلّ بحر يكون في الدنيا أي البحار المطيفة بالدنيا في الشرق والغرب « 9 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : أنفال )
هامش
( 1 ) التذكرة 12 : 135 . الذكرى 4 : 338 . النجعة 7 : 53 .
( 2 ) الوسائل 17 : 240 ، ب 67 ممّا يكتسب به ، ح 1 .
( 3 ) التذكرة 12 : 135 .
( 4 ) الوسائل 17 : 240 ، ب 67 ممّا يكتسب به ، ح 2 .
( 5 ) الكافي 1 : 538 . المقنعة : 278 . الكافي في الفقه : 170 - 171 . المراسم : 140 .
( 6 ) مستند الشيعة 10 : 164 - 165 .
( 7 ) الوسائل 9 : 523 ، ب 1 من الأنفال ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 9 : 530 ، ب 1 من الأنفال ، ح 18 .
( 9 ) الخمس ( الحائري ) : 715 .