فذهب جماعة إلى الكراهة « 1 » .
قال الشهيد الأوّل : « يكره السفر في البحر وخصوصاً للتجارة » « 2 » .
وروى محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال : « كان أبي يكره ركوب البحر للتجارة » « 3 » .
وكذا في روايته الأخرى عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام : أنّهما كرها ركوبَ البحر للتجارة « 4 » .
وكيف كان ، ففي رواية أبي جعفر عليه السلام لبعض أصحابه : « إذا عزم اللَّه لك على البحر فقل الذي قال اللَّه عزّوجلّ :
« بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ »
« 5 » ، فإذا اضطرب بك البحر فاتّكئ على جانبك الأيمن وقل : بسم اللَّه ، اسكن بسكينة اللَّه ، وقرّ بقرار اللَّه ، واهدأ بإذن اللَّه ، ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه » « 6 » . وقد أفتى باستحبابه الشهيد « 7 » .
( انظر : سفر )
9 - صيد البحر للمحرم :
لا يحرم على المحرم صيد البحر « 8 » بلا خلاف فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه « 9 » .
ويدلّ عليه قوله تعالى :
« أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ »
« 10 » .
ومرسل حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بأس بأن يصيد المحرم السمك ويأكل مالحه وطريّه ويتزوّد » وقال : «
« أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ » . . .
» « 11 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : إحرام )
هامش
( 1 ) انظر : النهاية : 369 . المهذّب 1 : 346 . السرائر 2 : 224 . القواعد 2 : 6 . الدروس 3 : 180 . جامع المقاصد 4 : 10 . مستند الشيعة 14 : 26 .
( 2 ) الذكرى 4 : 338 .
( 3 ) الوسائل 11 : 453 ، ب 60 من آداب السفر ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 17 : 240 ، ب 67 ممّا يكتسب به ، ح 1 .
( 5 ) هود : 41 .
( 6 ) الوسائل 11 : 455 ، ب 61 من آداب السفر ، ح 1 .
( 7 ) الذكرى 4 : 338 .
( 8 ) كشف اللثام 5 : 324 . مستند الشيعة 11 : 350 .
( 9 ) جواهر الكلام 18 : 295 .
( 10 ) المائدة : 96 .
( 11 ) الوسائل 12 : 426 ، ب 6 من تروك الإحرام ، ح 3 . وانظر : ح 1 .