تنقيتها على المستأجر دون المالك ؛ لأنّ ذلك حصل بسبب من جهته « 1 » .
بينما استقرب بعض آخر أنّ تنقيتها على المالك أيضاً « 2 » .
هذا ، وقد صرّح المحقّق النجفي بأنّه : « لا يجب على المستأجر إصلاح ما فسد من العين باستيفاء المنفعة الذي هو حقّه ، وحينئذٍ فليس عليه التنقية للحشّ « 3 » والبالوعة - مثلًا - عند انتهاء المدّة » « 4 » .
( انظر : إجارة )
8 - حفر البالوعة في جوار بئر الغير :
صرّح بعض الفقهاء بأنّ لأصحاب الأملاك التصرّف في أملاكهم كيف شاؤوا ، فلو حفر في ملكه بئر بالوعة وفسد بها ماء بئر الجار لم يمنع منه ، ولا ضمان ؛ لأنّه تصرّف في ملكه بلا خلاف « 5 » ، ولكنه قد يكون فعل مكروهاً « 6 » .
( انظر : ضمان )
9 - صبّ المأكولات في البالوعة :
لم يتعرّض الفقهاء لهذه المسألة ، لكن بما أنّ للمطعوم - كالخبز والفاكهة - حرمة ، كما صرّحوا بذلك في باب الاستنجاء حيث حرّموا الاستنجاء بهما ؛ لأنّ لها حرمة تمنع من الاستهانة بها « 7 » ، فيستفاد من ذلك حرمة صبّها في الكنيف ؛ لأنّه إهانة واستخفاف .
وأمّا البالوعة غير الكنيف فيمكن أن يقال : إنّ المدار حينئذٍ على صدق الإهانة والاستخفاف ، بل يمكن أن يقال بمرجوحيته وكراهته ؛ إذ ينبغي احترام المطعوم ، بل هو مظهر من مظاهر شكر النعمة . من هنا يظهر من بعض الفقهاء - في جواب سؤال عن حكم صبّ المأكولات في البالوعة - الكراهة « 8 » .
( انظر : استخفاف ، مأكول )
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 58 . جواهر الفقه : 137 . المهذّب 1 : 275 . الجامع للشرائع : 297 .
( 2 ) التحرير 3 : 95 .
( 3 ) الحشّ : موضع التغوّط وقضاء الحوائج ، وكانت هذهقبل اتّخاذ الكُنُف . انظر : المصباح المنير : 137 .
( 4 ) جواهر الكلام 27 : 340 .
( 5 ) المبسوط 3 : 87 . المهذّب 2 : 31 - 32 . الغنية : 295 .
( 6 ) المسالك 12 : 416 . جواهر الكلام 38 : 49 .
( 7 ) المعتبر 1 : 132 . القواعد 1 : 180 . وانظر : المدارك 1 : 73 . جواهر الكلام 2 : 49 ، 50 .
( 8 ) استفتاءات ( البهجت ) 1 : 65 .