بتراء
أوّلًا - التعريف
:
لغةً :
البتر : القطع ، يقال : بترتُ الشيء بتراً ، إذا قطعته قبل الإتمام « 1 » . والاسم منه أبتر ، أي أقطع ، والأنثى بتراء .
اصطلاحاً :
ويستعمل في الروايات ولدى الفقهاء في نفس المعنى ، فيقال لكلّ أمر لم يبدأ ببسم اللَّه أو بحمد اللَّه تعالى : أبتر ، كناية عن عدم ترتّب الأثر المطلوب منه ، وعن عدم البركة فيه .
ويقال للتحيّة والصلاة على النبي دون آله : الصلاة البتراء ، وللصلاة التي سلّم المصلّي على ركعةٍ : الصلاة البتراء ، وللضحايا إذا لم يكن لها ذنب من أصلٍ أو قطع ذنبها : المبتورة أو البتراء « 2 » .
وقد يكنّى به عن عدم الخير أو الأثر المتوقّع أو نقصه كما في قوله صلى الله عليه وآله وسلم حاكياً عن اللَّه عزّوجلّ - في حديث - عن علي عليه السلام : « . . . كلّ أمر ذي بال لا يذكر بسم اللَّه فيه فهو أبتر » « 3 » .
وقول الإمام الصادق عليه السلام : « كلّ دعاء لا يكون قبله تحميد فهو أبتر . . . » « 4 » .
قال الشهيد الثاني : « والأبتر يطلق على المقطوع مطلقاً ، وعلى مقطوع الذنب ، وعلى ما لا عقب ولا نتيجة له ، وعلى ما انقطع من الخير أثره » « 5 » .
وقال المحقّق المازندراني : « فهو أبتر ، أي أقطع . . . والمراد به النقص ، أو القطع من القبول أو الصُعود » « 6 » .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
وقع الكلام في البتراء في بعض الأمور كما يلي :
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 35 . مجمع البحرين 1 : 112 . وانظر : المفردات : 107 . لسان العرب 1 : 309 .
( 2 ) انظر : النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 94 . لسان العرب 1 : 309 . مجمع البحرين 1 : 111 .
( 3 ) الوسائل 7 : 170 ، ب 17 من الذكر ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 7 : 82 ، ب 31 من الذكر ، ح 8 .
( 5 ) الروض 1 : 22 .
( 6 ) شرح أصول الكافي ( المازندراني ) 10 : 290 .