عذراً في بعض التكاليف أيضاً .
ففي رواية محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المبطون ، فقال : « يبني على صلاته » « 1 » .
وفي رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى عنهما » « 2 » .
وفي رواية عاصم بن حميد ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام أيدخل الحرم أحدٌ إلّا محرماً ؟ قال : « لا ، إلّامريض أو مبطون » « 3 » . وتفصيله في محلّه .
( انظر : مبطون )
وقد يكون وجع البطن بغير ذلك ، فهو مرض كسائر الأمراض ، وقد يعتبر من الأعذار الموجبة لسقوط بعض التكاليف كما ثبت في محلّه .
( انظر : اضطرار ، حرج ، ضرر )
ثمّ إنّه ورد في الأخبار بعض ما ينفع وجع البطن ، مثل : ما رواه الكليني بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أطعموا المبطون خبز الأرز ، فما دخل جوف المبطون شيء أنفع منه ، أما إنّه يدبغ المعدة ، ويسلّ الداء سلّاً » « 4 » . ورواية حمران ، قال : كان بأبي عبد اللَّه عليه السلام وجع البطن ، فأمر أن يطبخ له الأرز ويجعل عليه السمّاق ، فأكله فبرئ « 5 » .
ومن الأدعية ما رواه في طبّ الأئمّة حيث شكا رجلٌ إلى أمير المؤمنين عليه السلام وجع البطن ، فأمره أن يشرب ماءً حارّاً ويقول : « يا اللَّه يا اللَّه يا اللَّه ، يا رحمن يا رحيم ، يا ربّ الأرباب ، يا إله الآلهة ، يا ملك الملوك ، يا سيّد السادات ، اشفني بشفائك من كلّ داءٍ وسقم ، فإنّي عبدك وابن عبدك ، أتقلب في قبضتك » « 6 » .
مضافاً إلى ما ورد في تربة الإمام الحسين عليه السلام ، وبعض آيات القرآن الكريم بالنسبة لكلّ داء ، وليس هنا محلّ ذكرها .
( انظر : تداوي ، دعاء ، تربة الحسين عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 298 ، ب 19 من نواقض الوضوء ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 13 : 393 ، ب 49 من الطواف ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 12 : 403 ، ب 50 من الإحرام ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 25 : 13 ، ب 35 من الأطعمة المباحة ، ح 3 .
( 5 ) الكافي 6 : 342 ، ح 7 .
( 6 ) انظر : طب الأئمّة ( ابنا بسطام النيسابوريان ) : 105 .