مالية ماله القائمة به متعذّرة بتعذّره ، والمالية القائمة ببدله حصّة أخرى من المالية ، فالسلطنة على مطالبتها سلطنة على مطالبة مال الغير لا على مال نفسه .
وأمّا السلطنة على مطالبة السلطنة على الانتفاعات بماله ففيه :
أوّلًا : أنّ تلك السلطنة الشخصية على الانتفاع بماله متعذّرة بتعذّره ، والسلطنة على الانتفاع بالبدل المدفوع سلطنة أخرى ، ليس للمالك مطالبتها إلّابعد استحقاق البدل وهو أوّل الكلام .
وثانياً : أنّ المراد من السلطنة على الانتفاعات إن كانت السلطنة الشرعيّة المتحقّقة تارة بالترخيص في التصرّفات ، وأخرى بإنفاذها ، فهذه سلطنة مجعولة بنفس قاعدة السلطنة ، فيكف تعمّ نفسها « 1 » ؟
الوجه الرابع : ما ذكره السيّد الخوئي من أنّ دليل السلطنة إنّما يثبت السلطنة للمالك فيما يجوز له التصرّف في ماله ، وأنّه غير محجور عليها ، ولا دلالة فيه على إثبات السلطنة له في التصرّفات غير السائغة في ماله « 2 » .
أو قل : غاية مفاده جواز تصرّف المالك في ماله خارجاً أو اعتباراً وضعاً وتكليفاً ، ومن مصاديقه مطالبة الضامن بعين ماله ، وأمّا المطالبة بما هو مغاير لماله من البدل فهي أجنبية عنه رأساً « 3 » .
وعلى هذا يجوز للمالك أن يطالب ماله من الغاصب بمقتضى دليل السلطنة ، وأمّا جواز مطالبة بدل الحيلولة مع عدم كونه تالفاً في اعتبار العقلاء فلا « 4 » .
مع أنّ النسبة بين دليل السلطنة وموارد البدل هي العموم من وجه ، وحينئذٍ فلا يصحّ الاستدلال به على ثبوت بدل الحيلولة في جميع الموارد ، بل إنّما يصحّ في بعض الموارد وعلى سبيل الإيجاب الجزئي « 5 » .
الوجه الخامس : ما ذكره السيّد الخميني من الفرق بين ضمان العين التالفة تحت يد
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( الأصفهاني ) 1 : 426 - 427 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 3 : 306 .
( 3 ) محاضرات في الفقه الجعفري 2 : 219 .
( 4 ) مصباح الفقاهة 3 : 206 . وانظر : إرشاد الطالب 2 : 199 .
( 5 ) مصباح الفقاهة 3 : 206 .