الظلم « 1 » ، ولخبر هارون بن حمزة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت : رجلان من أهل الكتاب نصرانيّان أو يهوديّان كان بينهما خصومة ، فقضى بينهما حاكم من حكّامهما بجور ، فأبى الذي قضى عليه أن يقبل ، وسأل أن يردّ إلى حكم المسلمين ، قال : « يردّ إلى حكم المسلمين » « 2 » .
الصورة الثانية : أن يترافع ذمّي مع مسلم ، أو مستأمن مع مسلم ، وهنا يجب على الحاكم أن يحكم بينهما بما أنزل اللَّه « 3 » ؛ للعمومات والمطلقات مثل قوله تعالى :
« وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ »
« 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : قضاء )
ف - ديتهم :
لا إشكال في ثبوت الدية لأهل الذمّة ، وإنّما الإشكال في مقدارها ، حيث ذهب المشهور « 5 » إلى أنّها في الرجال ثمانمئة درهم « 6 » وادّعي عدم الخلاف فيه « 7 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 8 » ؛ للأخبار المستفيضة :
منها : صحيحة ليث المرادي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن دية النصراني واليهودي والمجوسي ، فقال : « ديتهم جميعاً سواء ، ثمانمئة درهم ثمانمئة درهم » « 9 » .
ومنها : صحيحة ابن مسكان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « دية اليهودي والنصراني والمجوسي ثمانمئة درهم » « 10 » .
قال الشهيد الثاني : إنّ « القول بأنّ دية الذمّي . . . ثمانمئة درهم هو الأصحّ رواية ، والأشهر فتوى » « 11 » .
إلّاأنّ الإشكال في تعارض هذه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 21 : 319
( 2 ) الوسائل 27 : 297 ، ب 27 من كيفية الحكم ، ح 2
( 3 ) التذكرة 9 : 386 . جواهر الكلام 21 : 319
( 4 ) المائدة : 49
( 5 ) المختصر النافع : 316 . المختلف 9 : 445
( 6 ) الانتصار : 545 . الكافي في الفقه : 391 . الخلاف 5 : 263 ، م 77 . المراسم : 236
( 7 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 208
( 8 ) الانتصار : 546 . الخلاف 5 : 264 ، م 77 . جواهر الكلام 43 : 38
( 9 ) الوسائل 29 : 218 ، ب 13 من ديات النفس ، ح 5
( 10 ) الوسائل 29 : 217 ، ب 13 من ديات النفس ، ح 2
( 11 ) المسالك 15 : 324