وذهب آخرون إلى شمولها للوصيّة بالولاية ؛ لإطلاق بعض الأدلّة ، وشمول كلمة الحقّ المذكورة في الموثّقة للولاية ؛ لأنّها أيضاً من الحقّ ، فيخشى ذهابه من دون وصيّة « 1 » .
هذا بالنسبة لشهادة الذمّي على المسلم ، وأمّا شهادة الذمّي على غير المسلم فهي غير مقبولة « 2 » على المشهور « 3 » ؛ لاشتراطها بالعدالة المفقودة في الكافر بجميع أقسامه .
وذهب ابن الجنيد إلى قبولها إذا كانوا عدولًا في ملّتهم « 4 » ، بينما ذهب آخرون إلى قبولها في كلّ ملّة على تلك الملّة دون غيرها من الملل ، فتقبل من اليهودي على اليهودي ، ولا تقبل من اليهودي على النصراني « 5 » ؛ وذلك لموثّقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شهادة أهل الذمّة ، فقال : « لا تجوز إلّاعلى أهل ملّتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصيّة ؛ لأنّه لا يصلح
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 18 : 46 - 47 . مباني تكملة المنهاج 1 : 82
( 2 ) المبسوط 5 : 549 . المهذب 2 : 557 . السرائر 2 : 139 - 140 . الشرائع 4 : 126 . القواعد 3 : 494
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 24
( 4 ) نسبه إليه في المختلف 8 : 519
( 5 ) النهاية : 334 . مباني تكملة المنهاج 1 : 86