الصلاة في معابدهم :
يجوز الصلاة في البيع والكنائس من دون استئذان أهلها أو الواقف أو الناظر عليها إذا علم بعدم إرادة الواقف اختصاص الوقف بهم ، بل ومع الجهل بالاختصاص أيضاً ؛ للأصل والسيرة ، وظاهر النصوص « 1 » التي ترك الاستفصال فيها « 2 » ، كرواية الحكم بن الحكم ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول ، وسئل عن الصلاة في البيع والكنائس ، فقال : « صلّ فيها ، قد رأيتها ما أنظفها » ، قلت : أيصلّى فيها وإن كانوا يصلّون فيها ؟ فقال : « نعم ، أما تقرأ القرآن :
« قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا »
« 3 » ، صلّ إلى القبلة وغرّبهم » « 4 » .
وأمّا مع العلم بالاختصاص فقد قوّى بعضهم بطلان الشرط والوقف معاً « 5 » ، بل جزم بعضهم بجواز الصلاة فيها « 6 » وإن تردّد الشهيد الأوّل في ذلك ، حيث قال : « وفي اشتراط إذن أهل الذمّة في البيعة والكنيسة احتمال ؛ تبعاً لغرض الواقف وعملًا بالقرينة » « 7 » .
وأورد عليه بأنّه لا حاجة إلى الإذن بعد كون الأصل عدم ثبوت ملكهم لها ، وعدم احترام معابدهم في الإسلام « 8 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : معابد )
ك - مساكنهم :
ذكروا أنّه لا إشكال في عدم المنع من علوّ بيوت أهل الذمّة على بيوت المسلمين إذا كان إحداثها قبل إحداث بيوت المسلمين ، كما لا إشكال في عدم جواز علوّها على سائر بيوت المسلمين المجاورة إذا كان إحداثها بعد ذلك « 9 » ، بل هو موضع وفاق سائر المسلمين « 10 » ؛
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 5 : 138 ، ب 13 من مكان المصلّي
( 2 ) الحدائق 7 : 234 . مستند الشيعة 4 : 446 - 447 . جواهر الكلام 8 : 379
( 3 ) الإسراء : 84
( 4 ) الوسائل 5 : 138 ، ب 13 من مكان المصلّي ، ح 3
( 5 ) جواهر الكلام 8 : 379
( 6 ) الحدائق 7 : 234 . مستند الشيعة 4 : 447
( 7 ) الذكرى 3 : 94
( 8 ) جواهر الكلام 8 : 379
( 9 ) المنتهى 2 : 973 ( حجرية ) . الرياض 7 : 486 . جواهرالكلام 21 : 284
( 10 ) المسالك 3 : 79