لإطلاق الأدلّة وعدم ما يدلّ على التقييد ، فيجوز أخذها منهم في زمن الغيبة من قبل حاكم الشرع « 1 » .
( انظر : جزية )
ب - عدم القيام بما ينافي الأمان :
يشترط في عقد الذمّة أن لا يقوم أهل الكتاب بعملٍ ينافي الأمان ، مثل محاربة المسلمين وإمداد المشركين ، وهو ممّا لا خلاف فيه « 2 » ؛ لكونه مقتضى عهد الذمّة والأمان « 3 » ، ولعلّه لذلك ترك كثير من الفقهاء التعرّض له « 4 » .
ج - عدم إيذاء المسلمين :
اعتبر بعضهم في تحقّق الذمّة عدم إيذاء المسلمين ، وذلك بترك ارتكاب الزنا واللواط وسرقة الأموال وإيواء المشركين والتجسّس لهم ، فإن فعلوا شيئاً من ذلك خرجوا عن الذمّة .
إلّاأنّ المشهور عدم تأثير ذلك في تحقّق الذمّة إلّاإذا كان تركه مشروطاً في الهدنة فتبطل ذمّتهم ، وإن لم يكن مشروطاً لم تبطل ، وفعل بهم حسب ما تقتضيه جنايتهم من حدٍّ أو تعزير ، كما صرّح به غير واحد « 5 » ، فليس هو من الشروط الأصلية التي لا يتحقّق عقد الذمّة بدونها « 6 » ؛ لإطلاق الأدلّة ، وعدم وجود ما يدلّ على ذلك ، وإن كان ينبغي للإمام عليه السلام اشتراطه مع أهل الكتاب « 7 » .
د - عدم التظاهر بالمنكرات :
كشرب الخمر وأكل لحم الخنزير ونكاح المحارم حتى ولو كانت جائزة في شرعهم ؛ لانتقاض عهدهم بالتظاهر بها وإن لم يشترط تركها في عقد الذمّة ، كما هو ظاهر بعض الكلمات « 8 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 9 » .
ولعلّه لصحيح زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 392 ، م 63
( 2 ) جواهر الكلام 21 : 267
( 3 ) المنتهى 2 : 969 ( حجرية ) . التحرير 2 : 209
( 4 ) جواهر الكلام 21 : 267 - 268
( 5 ) المبسوط 1 : 590 . الشرائع 1 : 329 . الإرشاد 1 : 342
( 6 ) انظر : فقه الصادق 13 : 54
( 7 ) جواهر الكلام 21 : 268
( 8 ) النهاية : 292 . المختصر النافع : 135 . اللمعة : 81 . واستظهر ذلك منهم في الجواهر 21 : 270
( 9 ) الغنية : 203