ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
1 - اليمين والحلف :
اليمين والحلف والقسم معروفة ، وقد عرفت أنّ الإيلاء لغة هو الحلف والقسم ، لكنه في الاصطلاح حلف خاص فهو أخصّ من تلك ، ويختلف معها في الأحكام بما أجمله السيّد العاملي في نهاية المرام حيث قال : « والفرق بين اليمين والإيلاء - مع اشتراكهما في كونهما حلفاً وفي لزوم الكفّارة مع الحنث - جواز مخالفة اليمين في الإيلاء ، بل وجوبها على وجهٍ مع الكفّارة ، بخلاف الحلف في غيره . وأنّ الإيلاء لا يشترط في انعقاده أولوية المحلوف عليه ديناً أو دُنياً ، أو تساوي طرفيه ، بخلاف اليمين . وأنّ الإيلاء إنّما ينعقد مع قصد الإضرار بالزوجة ، بخلاف اليمين ؛ فإنّه ينعقد إذا كان متعلّقه مباحاً مطلقاً » « 1 » .
2 - الظهار :
وهو مصدر ظاهر ، مأخوذ من الظهر ، وهو أن يقول الرجل لزوجته : ( أنتِ عليّ كظهر امّي ) ، وهو تشبيه لظهر الزوجة بظهر الامّ الممتنع ركوبها للنكاح ، فهو استعارة في تحريم الرجل وطء زوجته على نفسه « 2 » .
وكان الظهار - كالإيلاء - طلاقاً في الجاهليّة فغيّر الشارع حكمه « 3 » وجعل له أحكاماً خاصّة .
3 - الفيء :
الفيء أو الفيئة - بفتح الفاء وكسره - بمعنى الرجوع « 4 » ، ومنه قوله تعالى :
« حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ »
« 5 » ، أي حتى ترجع إلى الحقّ .
والمراد منه في باب الإيلاء الرجوع الخاص ، وهو الرجوع إلى ما حلف على تركه ، وهو الوطء ، قال اللَّه تعالى :
« لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ
« 6 »
تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ
« 7 »
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
« 8 » .
4 - التربّص :
التربّص في اللغة بمعنى الانتظار ، يقال : رَبَص بفلان وتربّص به ،
هامش
( 1 ) نهاية المرام 2 : 176 .
( 2 ) انظر : المصباح المنير : 388 . جواهر الكلام 33 : 96 .
( 3 ) المسالك 9 : 463 . جواهر الكلام 33 : 96 .
( 4 ) لسان العرب 10 : 360 - 361 . المصباح المنير : 486 .
( 5 ) الحجرات : 9 .
( 6 ) أي : يحلفون على ترك وطئهنّ .
( 7 ) أي : رجعوا إلى الوطء .
( 8 ) البقرة : 226 .