الإذن باطلة حتى لا تنفعه إجازة الولي فضلًا عن توقّف إبطالها على ردّه ؛ لنفيه صلى الله عليه وآله وسلم اليمين مع أحد الثلاثة « 1 » . . . ولأنّ اليمين إيقاع ، وهو لا يقع موقوفاً ، وهذا أقوى » « 2 » .
وهذا وإن كان قابلًا للمناقشة بعدم تسليم عدم جريان الفضولية في الإيقاع على الإطلاق ، إلّاأنّ الغرض الاستشهاد به ؛ لمسلّمية كون اليمين إيقاعاً عندهم .
وقال السيّد الخوئي : « ودعوى أنّ اليمين إيقاع ولا تجري الفضولية فيه إجماعاً فلا تؤثّر الإجازة اللاحقة ، مدفوعة بأنّ الإجماع دليل لبّي يؤخذ بالقدر المتيقّن منه ، وهو الإيقاع الواقع على مال الغير وأمره ، كطلاق زوجة الغير وعتق عبده ونحو ذلك من الأمور الأجنبيّة عن نفسه ، فإنّ الإجازة اللاحقة لا تؤثّر ، وأمّا إذا كان الإيقاع متعلّقاً بفعل نفسه ، مالًا كان أو غيره - غاية الأمر قد يفرض فيه حقّ للغير ، وقد يكون منوطاً برضى الآخر - فلا دليل على عدم تأثير الإجازة اللاحقة » « 3 » .
وهذا كالصريح في مسلّمية كون اليمين - ومنه الإيلاء - من الإيقاعات .
وكيف كان ، فلا خلاف بينهم في حقيقة الإيلاء وكونه من الإيقاعات ، كما أنّه مقتضى حقيقة اليمين ؛ فإنّه ليس التزاماً قائماً بين اثنين فلا يشمله تعريف العقد .
رابعاً - أركان الإيلاء :
لا يتحقّق الإيلاء إلّاإذا اجتمعت أمور تعتبر أركاناً له :
1 - الحلف .
2 - ترك الوطء في القبل .
3 - المدّة .
4 - قصد إضرار الزوجة وإغاضتها .
وتفصيل الكلام فيها كما يلي :
1 - الحلف :
لا خلاف ولا إشكال بينهم في عدم انعقاد الإيلاء إلّابالحلف ، بل هو داخل في معناه - كما مرّ في التعريف - فلو لم يشتمل على حلفٍ لم يكن إيلاءً ، لا لغة ولا عرفاً
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 217 ، ب 10 من الأيمان ، ح 2
( 2 ) المسالك 11 : 207 . وانظر : جواهر الكلام 35 : 260
( 3 ) معتمد العروة ( الحجّ ) 1 : 367 - 368