ومجموع هذه الوجوه والبيانات ترجع إلى نكات مختلفة ، بعضها شرعية وبعضها عرفية وعقلائية تمنع عن عقلائيّة وشرعية جريان الفسخ ومعقوليته في الإيقاعات ، بخلاف العقود .
وأمّا الثالث - وهو الإجماع المدّعى على عدم جريان خيار الشرط في الإيقاعات - فقد ادّعاه الشيخ الطوسي بالنسبة للعتق والطلاق « 1 » . وفي السرائر ادّعاء عدم الخلاف بالنسبة للعتق « 2 » .
وقال الشهيد الثاني : « أمّا استثناء ما ذُكر [ أي النكاح والوقف والإبراء والطلاق والعتق ] فلأنّ النكاح لا يقصد فيه المعاوضة ، والوقف إزالة ملك على وجه القربة ، ومثله العتق ، وقريب منه الإبراء . وهذه المواضع محلّ وفاق ، وهو الحجّة . . . وكذا القول في الطلاق ، وفي معناه الخلع والمبارات ، وفي معنى العتق التدبير » « 3 » ، وظاهره ادّعاء الوفاق على هذه الأمور جميعاً .
وظاهر السيّد اليزدي الالتزام به في خصوص ما ثبت فيه الإجماع على عدم
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 10
( 2 ) السرائر 2 : 246
( 3 ) المسالك 3 : 212 . وانظر : المكاسب ( تراث الشيخالأعظم ) 5 : 150