إيذاء
أوّلًا - التعريف :
الإيذاء - لغةً - : إفعال من الأذى ، وهو كلّ ما يتأذّى به الإنسان « 1 » ويكرهه ، فيقال : أذَيَ الرجل أذىً ، أي وصل إليه المكروه ، وآذيته إيذاءً « 2 » ، أو كلّ ما يصل إلى الحيوان أو الإنسان من الضرر ، في روحه أو جسمه أو تبعاته ، دنيوياً كان أو اخرويّاً « 3 » ، كما في قوله تعالى :
« لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى » ،
فإنّ المنّ إيذاء في الروح لا الجسم والمال .
وقد يكنّى به عن الحدّ والتعزير ، كما في قوله تعالى :
« وَالَّذانِ يَأْتِيانِها
« 4 » )
مِنْكُمْ فَآذُوهُما »
« 5 » .
وأيضاً عن القذارة والنجاسة كما في قوله تعالى :
« قُلْ هُوَ أَذىً »
« 6 » ، أي قذر ونجس « 7 » ، بل ظاهر المصباح أنّه معناه في اللغة « 8 » .
وعن المرض كما في قوله تعالى :
« أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ »
« 9 » ؛ لاشتمالها جميعاً على الأذية والكراهة .
وليس له معنى اصطلاحي ، والفقهاء يستعملونه في نفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
الإضرار :
وهو إدخال الضرر ، والضَرَر اسم من ضَرّ وأضرّ ، وهما بمعنى واحد ، والمصدر الضرَّ - بالفتح - بمعنى عدم النفع ، و - بالضم - بمعنى كلّ ما كان من سوء حالٍ وفقرٍ أو شدّةٍ في بدن « 10 » .
قال الراغب : « الضُرّ : سوء الحال ، إمّا في نفسه ؛ لقلّة العلم والفضل والعفّة ، وإمّا في بدنه ؛ لعدم جارحة ونقص ، وإمّا في
هامش
( 1 ) انظر : العين 8 : 206 . لسان العرب 1 : 108
( 2 ) المصباح المنير : 10
( 3 ) المفردات : 71 - 72
( 4 ) أي الفاحشة
( 5 ) النساء : 16
( 6 ) البقرة : 222
( 7 ) حكاه الشيخ الطوسي في التبيان ( 2 : 220 ) عن قتادةوالسدي
( 8 ) المصباح المنير : 10
( 9 ) البقرة : 196
( 10 ) لسان العرب 8 : 44 . المصباح المنير : 360