إيجار
أوّلًا - التعريف :
الإيجار : إفعال من الأجر بالهمز والوجر بالواو ، أمّا الإيجار من الأجر فهو : الإثابة والجزاء على العمل « 1 » ، وأيضاً بمعنى تمليك منفعة الشيء ، فيقال : آجرت الدار ، أي أكريتها « 2 » .
وأمّا الإيجار من الوجر فهو بمعنى صبّ الوجور في حلق المريض ونحوه .
قال ابن منظور : « الوَجْر : أن تُوجر ماءً أو دواءً في وسط حلق صبيٍّ » « 3 » .
وقال الفيّومي : « الوَجور - بفتح الواو وزان رَسول - : الدواء يصبّ في الحلق ، وأوجرت المريضَ إيجاراً : فعلت به ذلك » « 4 » .
ويستعمل لدى الفقهاء أيضاً بهذه المعاني . نعم ، الإجارة اصطلاح في خصوص العقد المعروف .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يتحدّث عن الإيجار بثلاثة معان ، هي :
الأوّل - الإيجار بمعنى الإثابة :
الإيجار بهذا المعنى مصطلح كلامي لا دخل له بالفقه ، فيراجع في علم الكلام ، حيث يتحدّثون عن معايير الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة .
وقد يتعرّض الأصوليون أحياناً لمسائل الثواب والعقاب كما في بحث الوجوب الغيري ، حيث يذكرون أنّه لا يترتّب الثواب على الواجب الغيري وإنّما يكون على النفسي فقط ممّا يراجع تفصيله في علم الأصول .
وقد يتعرّض الفقهاء أحياناً لما يتّصل بالإيجار بهذا المعنى ، لكنّه تعرّض بالعرض ، كأن يشيروا إلى الثواب على فعلٍ ما بمناسبة ذكر آيةٍ أو رواية .
هامش
( 1 ) انظر : المفردات : 64 . لسان العرب 1 : 77 ، 78 . المصباح المنير : 5
( 2 ) لسان العرب 1 : 78
( 3 ) لسان العرب 15 : 220
( 4 ) المصباح المنير : 648