بالاحتياط اللزومي « 1 » ، بل ذهب ابن إدريس الحلّي إلى جواز التأخير إلى آخر ذي الحجّة اختياراً « 2 » .
وعن المصباح ومختصره جواز إيقاعه طول ذي الحجّة وأنّ يوم النحر أفضل « 3 » .
بل في النهاية : « فأمّا هدي المتعة فإنّه يجوز ذبحه طول ذي الحجّة على ما بيّناه » « 4 » .
ثمّ لو أخّره عن العيد فصريح بعضهم لزوم إيقاعه أيّام التشريق وعدم التأخير عنها « 5 » ؛ استناداً إلى الأخبار الدالّة على أنّ أيّام التشريق هي أيّام الاضحيّة ، واحتاط فيه بعضهم لزوماً « 6 » .
وخلت عبارات الآخرين عن التقييد بها ، قال المحقّق الحلّي : « فلو أخّره أثم وأجزأ ، وكذا لو ذبحه في بقيّة ذي الحجّة جاز » « 7 » ، وكذا في القواعد وغيره « 8 » .
وكيف كان ، فلا إشكال بينهم في كفايته طول ذي الحجّة ، سواء كان التأخير مع العذر أو متعمّداً .
نعم ، مع التعمّد يبطل طوافه ؛ لإخلاله بالترتيب اللازم بين مناسك منى والطواف ، فيجب إعادة الطواف حينئذٍ .
قال السيّد الخوئي : « الأحوط أن يكون الذبح أو النحر يوم العيد ، ولكن إذا تركهما يوم العيد لنسيان أو لغيره من الأعذار ، أو لجهل بالحكم لزمه التدارك إلى آخر أيّام التشريق ، وإن استمرّ العذر جاز تأخيره إلى آخر ذي الحجّة ، فإذا تذكّر أو علم بعد الطواف وتداركه [ الذبح ] لم تجب عليه إعادة الطواف وإن كانت الإعادة أحوط . وأمّا إذا تركه عالماً عامداً فطاف فالظاهر بطلان طوافه ، ويجب عليه أن يُعيده بعد تدارك الذبح » « 9 » .
والتفصيل يطلب في محلّه .
( انظر : حجّ ، هدي )
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 410 ، م 11 . المعتمد في شرحالمناسك 5 : 213
( 2 ) السرائر 1 : 595
( 3 ) نقله عنه في جواهر الكلام 19 : 134
( 4 ) النهاية : 257
( 5 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 213 - 214
( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 410 ، م 11
( 7 ) الشرائع 1 : 260
( 8 ) القواعد 1 : 443 - 444 . مستند الشيعة 12 : 299 - 300
( 9 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 213 - 214