أيّام منى
أوّلًا - التعريف
:
لغةً :
الأيّام : جمع يوم « 1 » ، وهو الذي يعبّر به عن طلوع الشمس إلى غروبها ، ومنى - بالكسر - بليدة على فرسخ من مكة المكرمة ، سمّيت بذلك - على ما قيل - لما يمنى بها من الدماء ، أي يراق .
اصطلاحاً :
وأيّام منى هي الأيّام التي يقف الحاجّ فيها بمنى لفعل مناسك منى الواجبة والمندوبة من ذبح ورمي وحلق وغيرها .
وهي أربعة أيّام : يوم النحر وأيّام التشريق ، وقد ورد التعبير بها في الروايات وكلمات الفقهاء .
وبهذا تكون أيّام منى أعمّ من أيّام التشريق ؛ لأنّها تشمل يوم النحر أيضاً .
وقد ورد التعبير عن هذه الأيّام بأيّام منى على لسان الإمام علي عليه السلام في رواية حمّاد بن عيسى ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « قال أبي : قال علي [ عليه السلام ] : بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق أيّام منى ، فقال : تنادي في الناس : ألا لا تصوموا ؛ فإنّها أيّام أكل وشرب » « 2 » .
ولكلّ يوم من أيّام منى اسم يخصّه ، كلّها مختومة براء .
قال المحقّق النجفي : « وأسماء أيّام منى على الراء : العاشر يوم النحر ، والحادي عشر يوم النفر « 3 » ، والثاني عشر يوم النفر ، والثالث عشر يوم النفر ويوم الصدر ، وتسمّى ليلته ليلة التحصيب . وعن المبسوط هي ليلة الرابع عشر » « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : حجّ ، منى )
هامش
( 1 ) العين 8 : 433
( 2 ) الوسائل 10 : 518 ، ب 2 من الصوم المحرّم والمكروه ، ح 10
( 3 ) ورد في مصادر أخرى تسمية هذا اليوم بيوم القرّ ، ولعلّه الأصحّ . انظر : الدروس 1 : 462
( 4 ) جواهر الكلام 20 : 44 - 45 ، وقد مرّ كلام ابن إدريس - في مصطلح أيّام التشريق - في مراد الشيخ من قوله في المبسوط : وليلة الرابع ليلة التحصيب