عمل بها ، وحيث لم نظفر بدليل صالحٍ عليه لم يهمّنا التعرّض لها وإن كان التجنّب منها ومن كلّ ما يتطيّر بها أولى ، ولم يعلم أيضاً أنّ المراد بها شهور الفرس أو العربيّة ، وقد يوجّه كلٌ بوجهٍ غير وجيه ، وعلى كلّ حال فعلاجها لدى الحاجة بالتوكّل والمضي ، خلافاً على أهل الطيرة ، فعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « كفارة الطيرة التوكّل » « 1 » » « 2 » .
ولم يتعرّض لهذا الكلام المحشّون على العروة ، لا نفياً ولا إثباتاً .
3 - آداب الأيّام المباركة والمنحوسة :
ثمّة أحكام تتعلّق بالأيّام المباركة والمنحوسة ، وقد ذكرت في أبواب متفرّقة من كتبنا الفقهية « 3 » ، وهذه بعضها إجمالًا :
منها : كراهة السفر والسعي في الحوائج في يوم الجمعة قبل صلاتها ؛ لما رواه السريّ عن الإمام الهادي عليه السلام أنّه قال : « يكره السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة بكرة من أجل الصلاة ، فأمّا بعد الصلاة فجائز يتبرّك به » « 4 » .
ومنها : كراهة الطلي بالنورة يوم الأربعاء ؛ لما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : ينبغي للرجل أن يتوقّى النورة يوم الأربعاء ، فإنّه يوم نحس . . . » « 5 » .
ومنها : استحباب الصدقة في الأيّام التي يكره فيها السفر ، فعن عبد اللَّه بن سليمان عن أحدهما عليهما السلام قال : « كان أبي إذا خرج يوم الأربعاء من آخر الشهر ، وفي يومٍ يكرهه الناس من محاقٍ أو غيره ، تصدّق بصدقة ثمّ خرج » « 6 » .
بل تستحبّ الصدقة لرفع نحوسة كلّ يوم ، فعن مسمع بن عبد الملك عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « من تصدّق بصدقة حين يصبح أذهب اللَّه عنه نحس ذلك اليوم » « 7 » .
وتفصيل ذلك كلّه في محالّه .
( انظر : سفر ، صدقة ، نورة )
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 362 ، ب 8 من آداب السفر ، ح 3
( 2 ) العروة الوثقى 4 : 325 - 326
( 3 ) المنتهى 5 : 475 . الحدائق 10 : 163 . مستند الشيعة 6 : 134
( 4 ) الوسائل 7 : 406 ، ب 52 من صلاة الجمعة ، ح 1
( 5 ) الوسائل 2 : 80 ، ب 40 من آداب الحمّام ، ح 1
( 6 ) الوسائل 11 : 377 ، ب 15 من آداب السفر ، ح 7
( 7 ) الوسائل 9 : 383 - 384 ، ب 8 من الصدقة ، ح 2