فأوتر بواحدة ، إنّ اللَّه عزّوجلّ يحبّ الوتر ؛ لأنّه واحد » « 1 » .
( انظر : ركوع ، سجود ، صلاة )
3 - الإيتار بعد الفجر :
وردت روايات بجواز إتيان صلاة الوتر بعد الفجر كرواية عبد اللَّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إذا قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالوتر ، ثمّ صلّ الركعتين ، ثمّ صلّ الركعات إذا أصبحت » « 2 » .
وفي قبالها روايات تنهى عن الإيتار بعد الفجر كصحيحة إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أوتر بعدما يطلع الفجر ؟ قال : « لا » « 3 » .
وقد يجمع بينهما بحمل الناهية على ما إذا صار ذلك عادة ، والمجوّزة على الاتّفاق دون العادة .
قال العلّامة الحلّي - على ما حكي عنه في الرياض - : « لا منافاة بينهما ؛ فإنّ ما دلّ منها على جواز إيقاع صلاة الليل والوتر بعد الفجر مخصوص بما إذا لم يجعل ذلك عادة ، والنهي متوجّه إلى من يتّخذه عادة » .
ثمّ قال في الرياض : « وهو حسن مع حصول التكافؤ بينهما » « 4 » .
ولعلّ الوجه فيه روايات وردت بهذا المعنى ، كرواية سليمان بن خالد ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « ربما قمت وقد طلع الفجر فاصلّي صلاة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر ، ثمّ اصلّي الفجر » ، قال : قلت : أفعل أنا ذا ؟ قال : « نعم ، ولا يكون منك عادة » « 5 » .
ورواية عمر بن يزيد عنه عليه السلام أيضاً قال : « ابدأ بصلاة الليل والوتر ، ولا تجعل ذلك عادة » « 6 » .
وبهذا تكون الطائفة الثالثة من الروايات شاهد جمع بين الطائفة المجوّزة والناهية .
( انظر : صلاة الوتر )
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 260 ، ب 46 من المواقيت ، ح 11
( 2 ) الوسائل 4 : 259 ، ب 46 من المواقيت ، ح 9
( 3 ) الوسائل 4 : 259 ، ب 46 من المواقيت ، ح 6
( 4 ) الرياض 3 : 85
( 5 ) الوسائل 4 : 261 - 262 ، ب 48 من المواقيت ، ح 3
( 6 ) الوسائل 4 : 262 ، ب 48 من المواقيت ، ح 5