أنّها تدلّ على ثبوت دين معيّن لحاملها بمواعيد استحقاقها المعيّنة وقابلة للنقل بالتوقيع على ظهرها ، وذكروا أنّ المهمّ منها : البرات « 1 » والصك « 2 » والكمبيالات .
القسم الثاني : الأوراق غير البراتي ، وهي التي لم تتضمّن مبلغاً من الدين كالأسناد الصادرة للحمل والنقل أو التي تتضمّن مبلغاً ، ولكن لا يمكن انتقالها بالتوقيع على ظهرها كأوراق السهام للشركات .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
الأوراق النقدية :
وهي عملة ورقية درجت على استعمالها عامّة الدول في عامّة البلاد ، واستبدلت بها عن مسكوكات الذهب والفضّة ، ومصدر مالية هذه الأوراق هو اعتبار الدولة التي تحكم البلد أو البنك الذي تعتمده الدولة في هذا الأمر أو الهيئة الخاصّة التي تخوّلها الدولة ذلك ، فتصبح الأوراق بسبب هذا الاعتبار نقداً رسمياً للدولة تقوّم به الأشياء وتجري به المعاملات في بلاد تلك الدولة ، ولهذا لو أسقطت الدولة اعتبارها سقطت ماليّتها « 3 » .
فالفرق بينها وبين الأوراق التجارية أنّ الأوراق التجارية لم تعتبر لها مالية ، بل هي مجرّد وثيقة وسند لإثبات أنّ المبلغ الذي تتضمّنه دين في ذمّة موقّعها ، فالمعاملات الواقعة بها لم تقع بنفسها بل بالنقود وغيرها ممّا كانت الأوراق تعبّر عنها ، فدفعها إلى الدائن لا يسقط ذمّة المدين ، كما أنّه لو تلف شيء منها في يد غاصب ونحوه أو أتلفها شخص لم يضمنها ضمان التلف أو الإتلاف ، بخلاف ما إذا دفع له ورقة نقدية وتلفت عنده أو ضاعت « 4 » .
نعم ، لو فرض في مورد كونها كالأوراق التجارية كان حكمها كتلك الأوراق لكنّه مجرّد احتمال وفرض « 5 » .
هامش
( 1 ) والمستفاد من القانون التجاري أنّ البرات ورقة من الأوراق التجارية التي بموجبها يأمر شخص شخصاً آخراً أن يؤدّي مبلغاً معيّناً في موعده المعيّن لشخص ثالث أو من يحيله ، ولها شرائط خاصّة لابدّ من مراعاتها ، وإلّا لم تؤثّر ولم تعتبر وتخرج من عنوانها . انظر : حقوق تجارت تطبيقي ( ربيعا اسكيني ) : 24
( 2 ) الصك - في القانون التجاري - : ورقة من الأوراق التجارية التي بموجبها يستردّ صاحبها مبلغاً كان له عند المحال عليه كلّاً أو بعضاً . انظر : حقوق تجارت تطبيقي ( ربيعا اسكيني ) : 177
( 3 ) انظر : البيع ( الخميني ) 1 : 364 ، 553 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 417 ، م 19 . كلمة التقوى 4 : 467
( 4 ) تحرير الوسيلة 2 : 552 ، م 5
( 5 ) تحرير الوسيلة 2 : 552 ، م 6 . وانظر : بلغة الفقيه 2 : 70