أوراق تجاريّة
أوّلًا - التعريف :
لم يرد تعريف للأوراق التجارية في كتب اللغة ، وإنّما ورد استعمالها في كلمات الفقهاء المعاصرين وفي الفقه الوضعي ، وظاهر عباراتهم أنّ الأوراق التجارية أوراق تعبّر عن ديون معيّنة لحامليها إلى مدّة معلومة ويمكنهم استيفاؤها بعدها ، لكنّهم لم يتعرّضوا لمصاديقها إلّا الكمبيالات ، بل ظاهر بعض العبارات أنّ الأوراق التجارية لا تشمل الصكوك ، قال الإمام الخميني : « الصكوك ( چك ) البنكية كالأوراق التجارية لا ماليّة لها . . . » « 1 » . فهذه العبارة تشعر بأنّ الصكّ لا يعدّ من الأوراق التجارية .
بل المستفاد من عبارات اخر أنّ الأوراق التجارية هي الكمبيالات ، قال الشيخ محمّد أمين زين الدين : « قد تكون للإنسان ديون مالية على بعض الناس ، ولديه أوراق تجارية ( كمبيالات ) تثبت هذه الديون عليهم وتعيّن مقاديرها ومواعيد استحقاقها » « 2 » .
وكذا اختلف في تعريفها وبيان مصاديقها في القانون التجاري ، فلم يتعرّض أحد لهذه المسألة ، وهي أنّ الأوراق التجارية في لسان المقنّن هل هي مقصورة على البرات والكمبيالات والصكّ أو تعمّ جميع الأوراق والأسناد المستعملة في التجارة ؟
من هنا قال في المعجم القانوني : « أوراق تجارية : كالسندات . . . الإذنية أو الكمبيالات والصكوك المصرفية ، وسندات الديون العامّة ، وسندات الحامل وغيرها من السندات المالية القابلة للتداول عوضاً عن المبالغ المرقومة فيها » « 3 » .
نعم ، ذكروا أنّ الأوراق التجارية على قسمين « 4 » :
الأوّل : الأوراق البرواتية : وهي أوراق وأسناد تحتوي خصائص البرات ؛ بمعنى
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 557 ، م 11
( 2 ) كلمة التقوى 4 : 497
( 3 ) المعجم القانوني 1 : 139
( 4 ) انظر : حقوق تجارت تطبيقي ( ربيعا اسكيني ) : 18