قسمين : الأوّل أن يحكم على نحو القضية الشرطية ذات المفهوم ، بأن يحكم بثبوت الحكم للموضوع مع وجود القيد وبعدمه مع انتفاء القيد .
والثاني أن يحكم لموضوع من باب القدر المتيقّن فليس له مفهوم حينئذٍ ، فيحكم بثبوت حكم لموضوع مع اجتماع قيوده ، ولا يحكم بعدم الحكم مع انتفاء أحدها ؛ لاحتمال بقاء الملاك فلا إهمال في حكم العقل حسب مقام الإثبات لإدراكه وجود الملاك ، وإنّما الإهمال بحسب مقام الثبوت لعدم إحاطة العقل بجميع ما له دخل في الحكم « 1 » .
وأجاب السيّد الخوئي عن ذلك بأنّه لو أراد الشيخ الأنصاري حكم العقل بوجود الملاك كان إيراد الميرزا النائيني عليه في محلّه ؛ لإمكان أن يحكم العقل بوجود الملاك من باب القدر المتيقّن ، فبعد انتفاء أحد القيود لا يحكم العقل بانتفاء الحكم ؛ لاحتمال أنّ الملاك ما زال باقياً ، إلّاأنّ هذا مجرّد فرض لم يُعثر له على موردٍ خارجي ، بعد كون التحقيق عدم إدراك العقل لملاكات الأحكام الشرعية ، وأنّ دين اللَّه لا يصاب بالعقول .
أمّا إذا كان مراد الشيخ الأنصاري من الحكم العقلي المستكشف به الحكم الشرعي حكمه بالحسن أو القبح ، فلا يرد إشكال الميرزا النائيني عليه ؛ لأنّ حكم العقل بالحسن أو القبح لا يمكن أن يكون مهملًا ، فإنّ العقل لا يحكم بحسن شيء إلّا مع تشخيصه بجميع قيوده ، وكذلك القبح « 2 » .
وتفصيله في محلّه من علم الأصول .
أوثان
( انظر : صنم )
الأوداج الأربعة
( انظر : ذباحة )
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 321 - 322
( 2 ) مصباح الأصول 3 : 34 - 35