الثاني - كمبيالة المجاملة ( أو الدين الصوري ) :
وهي التي تعبّر عن وجود دين صوري لا واقع له ، أي لا يكون لأحد الطرفين دين على الآخر ، ولكن يعطيه الورقة المذكورة المفيدة أنّه مديون له مئة دينار - مثلًا - وإنّما كتبت لتنزّل وتقضى بها حاجات مؤقّتة بين حامل الورقة والمدين الصوري والطرف الثالث الذي يقضي حاجتهما ويستفيد من التنزيل .
د - معاملة الكمبيالة ( أو تنزيل الكمبيالة ) :
الكمبيالات التي تتعارف بين الناس ويتداولون التنزيل بها يختلف حكمها في ذلك حسب اختلاف أقسامها ، وخصمها يدور بين حاملي الكمبيالات والبنوك أو المصارف أو الناس الآخرين .
1 - تنزيل كمبيالة الدين الحقيقي :
يجوز تنزيل الكمبيالات التي تحتوي على دين حقيقي ثابت لحامل الورقة في ذمّة المدين بأقلّ ممّا فيها إذا أجريت المعاملة بصورة البيع « 1 » .
والصورة هي : أن يبيع الدائن على البنك أو على التاجر المبلغ الذي يملكه في ذمّة المدين قبل أن يحلّ موعد استحقاق المطالبة به بثمن أقلّ منه نقداً ، فإذا كان مبلغ الدين الذي تحتوي عليه الورقة مئة دينار - مثلًا - وهو مؤجّل إلى سنة من تأريخها ، فيجوز للدائن أن يبيع هذا المبلغ إلى البنك - مثلًا - بخمسة وتسعين ديناراً ، يدفعها البنك إلى الدائن نقداً ، فإذا جرى البيع بينهما كذلك كان المشتري - وهو البنك - مالكاً للمبلغ المذكور في الورقة وهو المئة دينار بالثمن الذي نقده للدائن ، وهو الخمسة والتسعون ديناراً ، فإذا حلّ موعد الاستحقاق أخذ المبلغ تامّاً من المدين « 2 » .
لكن لا يجوز خصم الكمبيالة وتنزيلها إذا أجريت المعاملة بين الدائن والطرف الثالث بصورة القرض ، فإذا كان للرجل دين على رجل آخر بمئة دينار إلى مدّة ستّة أشهر بموجب كمبيالة تثبت له ذلك ،
هامش
( 1 ) كلمة التقوى 4 : 504 . وانظر : تحرير الوسيلة 2 : 550 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 418 . توضيح المسائل ( الگلبايگاني ) : 392
( 2 ) كلمة التقوى 4 : 504 . وانظر : المنهاج ( الخوئي ) 1 : 418 . المنهاج ( السيستاني ) 1 : 448 ، م 28