مع الشكّ في السابق واللاحق ، كما هو الغالب في أواني الكفّار ؛ لأنّها تنجس وتطهر باستمرار « 1 » .
هذا إذا كانت الأواني مصنوعة من غير الجلود ، وأمّا إذا كانت منها فقد ذهب جماعة إلى نجاستها إلّاإذا علم بتذكيتها ، أو علم سبق يد مسلم عليها « 2 » ؛ لأصالة عدم التذكية « 3 » .
إلّاأنّ هناك من رفض ذلك ؛ لأنّ موضوع النجاسة هو الميتة ، وليس عدم التذكية حتى يمكن إثباتها بالأصل ، ومجرّد كون الميتة من آثارها العقليّة لا يبرّر التمسّك بالأصل إلّاعلى القول بحجّية الأصل المثبت .
نعم ، لا تصحّ الصلاة بهذه الجلود إلّاإذا كانت هناك أمارة على تذكيتها ، كيَد المسلم وغيرها « 4 » .
وأمّا ما يشكّ في كونه من جلود الحيوانات فالأصل فيه الطهارة « 5 » بناءً على جريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة ؛ لأنّ إضافة الجلد إلى الحيوان أمر حادث مسبوق بالعدم ، والأصل عدم تحقّقه ، وأمّا بناءً على عدم جريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة ، فلا مناص أيضاً من الحكم بالطهارة والحلّية ؛ لقاعدة الطهارة وأصالة الحلّية « 6 » .
( انظر : آنية )
3 - طعامهم :
طعام أهل الكتاب وسائر الكفّار طاهر يجوز تناوله حتى على القول بنجاستهم الذاتية إذا لم يكن ممّا يحتاج إلى تذكية ولم تنجّسه أبدانهم ، ولا يكفي مجرّد الظنّ بملاقاتهم له « 7 » . وإذا كان ممّا يحتاج إلى تذكية - كاللحوم والجلود - فهو يختلف باختلاف المبنى في ذبائح أهل الكتاب ، كما سيأتي توضيحه .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 303 ، 304
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 290 - 291 ، م 2
( 3 ) مصباح الفقيه 8 : 375 - 376 . مستمسك العروة 2 : 161 - 162
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 306 - 307
( 5 ) العروة الوثقى 1 : 291 ، م 2 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 307
( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 307 . وانظر : مستمسك العروة 2 : 162
( 7 ) العروة الوثقى 1 : 291 ، م 2 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 307