الإباحة « 1 » - بالكتاب والسنّة ، أمّا الكتاب فبقوله تعالى :
« الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ »
« 2 » ) الشامل لمطلق الطعام حتى اللحوم ، واختصاصها بالحبوب ممّا لا ثمرة فيه ؛ لحلّية أكلها ولو كانت بيد المشركين « 3 » .
وأورد عليه بأنّه مع ورود بعض الروايات في تفسير الطعام بالحبوب لا معنى لاستبعاده ؛ لأنّه اجتهاد في مقابل النصّ « 4 » .
على أنّه يمكن تقديم النصوص الخاصّة المحرّمة هنا على الآية بالتقييد ، بصرف النظر عن تعارض الروايات .
وأمّا السنّة فبعدّة روايات « 5 » :
منها : صحيحة محمّد الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ذبيحة أهل الكتاب ونسائهم ، فقال : « لا بأس به » « 6 » .
ومنها : رواية إسماعيل بن عيسى ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن ذبائح اليهود والنصارى وطعامهم ، فقال : « نعم » « 7 » .
ومنها : رواية يونس بن بهمن ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أهدى إليّ قرابة لي نصراني دجاجاً وفراخاً قد شواها ، وعمل لي فالوذجة ، فآكله ؟ فقال : « لا بأس به » « 8 » .
ومنها : صحيحة جميل ومحمّد بن حمران ، أنّهما سألا أبا عبد اللَّه عليه السلام عن ذبائح اليهود والنصارى والمجوس ، فقال : « كلْ » ، فقال بعضهم : إنّهم لا يسمّون ، فقال : « فإن حضرتموهم فلم يسمّوا فلا تأكلوا » ، وقال : « إذا غاب فكل » « 9 » .
وأورد على الاستدلال بهذه الروايات :
أوّلًا : بأنّها مخالفة للكتاب وموافقة للجمهور « 10 » ، فلابدّ من حملها على
هامش
( 1 ) المسالك 11 : 462 . مستند الشيعة 15 : 382
( 2 ) المائدة : 5 . وانظر : المهذّب البارع 4 : 161 . مستندالشيعة 15 : 382
( 3 ) المسالك 11 : 459 . المفاتيح 2 : 196
( 4 ) مستند الشيعة 15 : 385
( 5 ) استدلّ بها في المسالك 11 : 459 - 461 . مستند الشيعة 15 : 382 - 383
( 6 ) الوسائل 24 : 62 ، ب 27 من الذبائح ، ح 34
( 7 ) الوسائل 24 : 64 ، ب 27 من الذبائح ، ح 41
( 8 ) الوسائل 24 : 64 ، ب 27 من الذبائح ، ح 40
( 9 ) الوسائل 24 : 62 ، ب 27 من الذبائح ، ح 33
( 10 ) الرياض 12 : 87 . مستند الشيعة 15 : 385 . جامعالمدارك 5 : 115 - 116