وأمّا الصابئة ، فعن ابن الجنيد « 1 » ) وغيره « 2 » أنّهم من أهل الكتاب ؛ واستدلّ له بقوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ »
« 3 » ، وهو مبنيّ على عدّهم من إحدى الفرق الثلاث « 4 » .
بينما اختار آخرون أنّهم ليسوا من أهل الكتاب ، وأنّهم قوم يعبدون النجوم « 5 » ، فلا يقبل منهم حينئذٍ إلّا الإسلام « 6 » .
وتفصيل البحث في حال المجوس والصابئة يراجع في مصطلح ( صابئة ، مجوس ) .
ثانياً - الفرق بين الكفّار وأهل الذمّةوالكتاب :
يطلق أهل الذمّة في اللغة على أهل العهد والأمان « 7 » ، وفي الاصطلاح على أهل الكتاب الذين يعيشون في بلاد الإسلام ويعملون بشرائط الذمّة « 8 » ، فهم أخصّ من أهل الكتاب الذين يشكّل كثير منهم أهل الحرب ، ولا يربطهم بالمسلمين عهد ولا ذمّة .
أمّا الكفّار فهو عنوان أعم يشمل أهل الذمّة وأهل الكتاب وغيرهم من المشركين وعبدة الأوثان .
وأمّا عنوان ( أهل الحرب ) فهو مباين لعنوان أهل الذمّة ، وأعم من أهل الكتاب من وجه .
( انظر : أهل الذمّة )
ثالثاً - الأحكام :
هناك أحكام متعدّدة لأهل الكتاب ذكرت في أبواب متفرّقة من الفقه ، بعضها خاصّ بأهل الكتاب أو يترقّب اختصاصه ، وبعضها مشترك بينهم وبين سائر الكفّار ، فهي على قسمين هنا ، وهي كما يلي :
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف 4 : 444 .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 391 ، م 62
( 3 ) البقرة : 62
( 4 ) جواهر الكلام 21 : 230
( 5 ) ) المقنعة : 271 - 272 . الغنية : 202 . تفسير القمّي 1 : 48 . مجمع البيان 1 : 126
( 6 ) الشرائع 1 : 327 . القواعد 1 : 480
( 7 ) لسان العرب 5 : 59 - 60 . المصباح المنير : 210
( 8 ) انظر : الشرائع 1 : 310