أنا أبيع لك وأكون سمساراً « 1 » .
ثمّ إنّهم قد شرطوا في كراهيته أو تحريمه شروطاً :
الأوّل : أن يكون عالماً بورود النهي .
الثاني : أن يظهر من ذلك المتاع سعة في البلد .
الثالث : أن يكون المتاع المجلوب ممّا تعمّ الحاجة إليه .
الرابع : أن يعرض الحضري ذلك على البدوي ويدعوه إليه ، فإن التمس البدوي منه بيعه له تدريجاً فلا بأس .
الخامس : أن يكون الغريب جاهلًا بسعر البلد « 2 » .
هذا ، ولكن ربّما يكون بعض هذه الشروط أو أكثرها محلّ خلاف وإنكار « 3 » ؛ لعموم التعليل المذكور في الخبر « 4 » .
هذا حكم البيع ، وأمّا الشراء للبادي فقال بعض : إنّه لا بأس فيه ؛ للأصل واختصاص النصوص بالبيع « 5 » .
وضعّفه آخر بعموم التعليل في الخبر « 6 » . وبناءً عليه احتمل بعضهم إمكان التعدّي إلى سائر العقود أيضاً « 7 » .
ثمّ لو قلنا بالحرمة هل يبطل به البيع أم لا ؟ صرّح بعضهم « 8 » بالثاني ؛ نظراً إلى تعلّق النهي بالخارج عن ذات البيع .
واستشكل فيه بعض آخر بأنّ النهي متعلّق بنفس البيع « 9 » .
وتفصيل البحث موكول إلى محلّه .
( انظر : بيع )
6 - تشاحّ القروي مع غيره في حضانة اللقيط :
ذكر بعض الفقهاء أنّ من مرجّحات أحد
هامش
( 1 ) انظر : نهاية الإحكام 2 : 516 . المسالك 3 : 187
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 516 - 517 . المسالك 3 : 188
( 3 ) انظر : الخلاف 3 : 172 ، م 281 . السرائر 2 : 236 . جامع المقاصد 4 : 52 . المسالك 3 : 188 . مجمع الفائدة 8 : 134 . الرياض 8 : 167
( 4 ) جواهر الكلام 22 : 461 - 462
( 5 ) المنتهى 2 : 1005 ( حجرية ) . جامع المقاصد 4 : 52
( 6 ) الرياض 8 : 167 . مستند الشيعة 14 : 37
( 7 ) التنقيح الرائع 2 : 39 . مستند الشيعة 14 : 37
( 8 ) المبسوط 2 : 102 . السرائر 2 : 236 . المنتهى 2 : 1005 ( حجرية )
( 9 ) مستند الشيعة 14 : 37