أهل المصر « 1 » ؛ وذلك أنّ العيد عنواناً وحكماً يجري على جميع المسلمين ، ولا يختصّ ببعض دون بعض .
( انظر : اضحيّة )
4 - النظر إلى رؤوس نساء أهل البوادي والسواد :
ورد في بعض الأخبار أنّه يجوز النظر إلى رؤوس نساء أهل البوادي والسواد ونحوهم ، مثل : ما رواه عبّاد بن صهيب ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لا بأس بالنظر إلى شعور نساء أهل تهامة والأعراب وأهل البوادي من أهل الذمّة والعلوج ؛ لأنهنّ إذا نهين لا ينتهين . . . » « 2 » .
ولكن قال بعض المحقّقين : إنّ الحكم مختص بما جرت عادتهنّ على عدم ستره ، وليس الحكم فيهنّ كالحكم في الذمّيات ، فإنّ منشأه في الذمّية عدم الحرمة ، فلا يختصّ الحكم بما جرت عادتهنّ على عدم ستره ، في حين أنّ منشأه في أهل البوادي هو هتك حرمتهنّ بأيديهنّ ؛ إذ لا ينتهين إذا نهين ، فيختص الحكم بما جرت عادتهنّ على عدم ستره « 3 » .
ومنه يعلم أنّ ما ورد في الرواية في تجويز النظر إلى شعورهنّ لا يختصّ بالشعر ، بل يشمل غيره ، بعد كون التعليل مفيداً للتعميم .
واستشكل بعض الفقهاء في هذا الحكم « 4 » ، ولعلّ وجهه دعوى ضعف الرواية ، مضافاً إلى عدم عمل المشهور بها « 5 » ، كما يستفاد من تعبير صاحب الجواهر عنها بالخبر « 6 » .
نعم ، مع العسر والحرج ترتفع الحرمة قطعاً « 7 » .
وأجيب عنه بأنّ المحقّق النجفي
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط ( السرخسي ) 12 : 10 . الحاوي الكبير 15 : 85 . بداية المجتهد 1 : 425
( 2 ) الفقيه 3 : 469 ، ح 4636 . الوسائل 20 : 206 ، ب 113 من مقدّمات النكاح ، ذيل الحديث 1
( 3 ) مباني العروة ( النكاح ) 1 : 41
( 4 ) العروة الوثقى 5 : 486 . هداية العباد 2 : 309 ، م 1072
( 5 ) انظر : مستمسك العروة 14 : 21
( 6 ) انظر : مباني العروة ( النكاح ) 1 : 40
( 7 ) انظر : جواهر الكلام 29 : 80