الروايات كصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن أناس في قرية هل يصلّون الجمعة جماعة ؟ قال : « نعم ، ويصلّون أربعاً إذا لم يكن من يخطب » « 1 » .
والحكم إجماعي بين فقهائنا « 2 » ، خلافاً للجمهور ، فقال أبو حنيفة : إنّها لا تجب في حقّهم مستنداً إلى بعض ما روي عن طرقهم عن علي عليه السلام قال : « لا جمعة ولا تشريق « 3 » ولا صلاة فطر ولا أضحى إلّا في مصر جامع » « 4 » .
( انظر : صلاة الجمعة )
2 - تقديم الحضر على أهل القرى في الإمامة :
ذكر الفقهاء أنّ من مرجّحات التقديم في إمامة الجماعة كون الإمام أقدم هجرة ، والمراد بالأقدم هجرة في الأصل : الأسبق من دار الحرب إلى دار الإسلام . وقيل : إنّ هذا الحكم باقٍ إلى اليوم إذ لم تنقطع الهجرة بعد الفتح ، وربّما جعلت الهجرة سكنى الأمصار ، فإنّ أهلها أقرب إلى تحصيل شرائط الإمامة وكمال النفس من أهل القرى والبادية ؛ مستنداً إلى بعض الروايات « 5 » .
وربّما يقال : إنّه لا فائدة في هذا المرجّح في زماننا إلّافي بعض الفروض النادرة « 6 » . على أنّ أصل مرجحيّته محلّ نظر . والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة الجماعة )
3 - وقت الاضحيّة لأهل السواد :
ذهب الفقهاء « 7 » إلى أنّ وقت الاضحيّة لأهل السواد والبوادي ونحوهم يكون - كأهل المصر - بعد طلوع الشمس ومضيّ قدر صلاة العيد والخطبتين ، خلافاً لبعض الجمهور حيث قال بجواز الاضحيّة لهم عند طلوع الفجر ، بدعوى أنّه لا عيد لغير
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 306 ، ب 3 من صلاة الجمعة ، ح 1
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 419 . جواهر الكلام 11 : 279
( 3 ) التشريق : صلاة العيد ، وإنّما اخذ من شروق الشمسلأنّ ذلك وقتها . لسان العرب 10 : 176
( 4 ) المصنّف ( ابن أبي شيبة ) 2 : 10 ، ح 1
( 5 ) انظر : الذكرى 4 : 417 . المسالك 1 : 316
( 6 ) انظر : الحدائق 11 : 210 - 211 . جواهر الكلام 13 : 363
( 7 ) التذكرة 8 : 307