خصوص أهل العراق تكون النسبة هي التباين مع المعنى الأوّل لأهل البادية ، والأخصّية مع المعنى الثاني .
وأمّا لو فسّرنا أهل السواد بمعنى مطلق أهل القرى فتكون النسبة هي التباين ، على تقدير تفسير أهل البادية بالمعنى الأوّل ، والترادف على تقدير تفسير أهل البادية بالمعنى الثاني .
2 - الأعرابي :
ويراد به ساكن البادية « 1 » ) ، وربّما يكون هذا اللفظ كناية عمّن بعد عن الحضارة أو عن معارف الدين ، كما ورد في الروايات « 2 » .
والنسبة هي ما تقدّم آنفاً ، لكن على المعنى الثاني هي العموم والخصوص من وجه .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء لأحكام أهل السواد - بمعنى أهل العراق - في كتاب الجهاد والتجارة وإحياء الموات ونحوها عند البحث عن أرض العراق التي فتحت عنوة ، فالبحث فيه موكول إلى محلّه في مصطلح ( إحياء الموات ، أرض ، تجارة ، جهاد ) .
ومن ثمّ يكون البحث هنا مقصوراً على أحكام أهل السواد بالمعنى الشامل لأهل القرى والبساتين مع أهل البادية ، وأمّا أهل البادية بعنوانهم بما لا يشمل أهل القرى فيراجع فيه مصطلح ( أهل البادية ) .
نعم ، يختص أهل السواد بهذا المعنى ببعض الأحكام ، وهي كما يلي :
1 - وجوب الجمعة على أهل السواد :
المعروف بين الفقهاء وجوب الجمعة على أهل البادية والسواد إذا لم يكونوا ظاعنين بحيث يلزمهم القصر « 3 » ، فليس المصر ولا القرية شرطاً فيه .
واستدلّ له « 4 » بعموم الأمر بالجمعة من غير تخصيص ، مضافاً إلى بعض
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 202 . معجم ألفاظ الفقهالجعفري : 61 . المنجد : 961 . توضيح المسائل ( الخوئي ) : 252
( 2 ) الكافي 1 : 31 ، ح 6 . الوسائل 8 : 323 ، ب 14 من صلاة الجماعة ، ح 9 . وانظر : التذكرة 17 : 322
( 3 ) المدارك 4 : 58 . وانظر : الشرائع 1 : 96 . القواعد 1 : 287
( 4 ) جامع الخلاف والوفاق : 88 . جامع المقاصد 2 : 419