إلّاأنّ الشيخ المفيد صرّح بأنّ : « الذمّي إذا قتل المسلم خطأً فديته على عاقلته » « 1 » .
المسألة الثالثة : يقتل الذمّي بالذمّي وإن اختلفت ملّتهما بلا خلاف فيه « 2 » ؛ لعموم :
« النَّفْسَ بِالنَّفْسِ »
« 3 » ، ولخبر السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول : يقتصّ لليهودي وللنصراني وللمجوسي بعضهم من بعض ، ويقتل بعضهم ببعض إذا قتلوا عمداً » « 4 » .
بل وكذا يقتل الذمّي بالذمّية لكن بعد ردّ فاضل ديته ، وكذا الذمّية بالذمّية وبالذمّي من غير رجوع عليها بفضل « 5 » ؛ لعموم قوله سبحانه وتعالى :
« النَّفْسَ بِالنَّفْسِ »
« 6 » .
المسألة الرابعة : لو قتل الذمّي حربياً فقد قيل : إنّه لا يقتل به « 7 » ؛ ولعلّه لكونه غير محقون الدم « 8 » ، وإن تردّد في ذلك المحقّق النجفي « 9 » .
المسألة الخامسة : لو قتل ذمّي مرتدّاً قتل به حتى ولو كان ارتداده فطرياً « 10 » ) بلا خلاف ولا إشكال « 11 » ، بل في المسالك هو مذهب الأصحاب « 12 » ؛ لأنّه محقون الدم بالنسبة إلى الذمّي « 13 » ، وإنّما يقتله المسلمون « 14 » ، فيندرج في عموم أدلّة القصاص « 15 » ، ولا دليل على اختصاصها بغير هذا الفرض « 16 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : دية ، قصاص )
هامش
( 1 ) المقنعة : 753
( 2 ) جواهر الكلام 42 : 155 . مباني تكملة المنهاج 2 : 64
( 3 ) المائدة : 45
( 4 ) الكافي 7 : 309 ، ح 6 . الوسائل 29 : 110 ، ب 48 من القصاص في النفس ، ح 1
( 5 ) جواهر الكلام 42 : 156 . مباني تكملة المنهاج 2 : 64
( 6 ) المائدة : 45
( 7 ) كشف اللثام 11 : 92
( 8 ) جواهر الكلام 42 : 156
( 9 ) جواهر الكلام 42 : 156
( 10 ) الشرائع 4 : 213 . القواعد 3 : 605 . كشف اللثام 11 : 90
( 11 ) جواهر الكلام 42 : 165
( 12 ) المسالك 15 : 154
( 13 ) الشرائع 4 : 213 . القواعد 3 : 605
( 14 ) المسالك 15 : 154 . كشف اللثام 11 : 90
( 15 ) جواهر الكلام 42 : 165
( 16 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 69