تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وقال السيّد الخوئي : « والصحيح في المقام أن يقال : إنّه لا يسعنا تحقيق مفهوم اللفظة المذكورة إلّاعلى سبيل الظن والتخمين ، ونظنّ أنّها اسم لمجموع الظرف والمظروف ؛ لأنّها لو لم تكن موضوعة بإزائهما وقلنا باختصاصها للمظروف فحسب فما هو اللفظ الذي وضع في لغة العرب بإزاء ظرفه ؟ ومن البعيد جدّاً أن لا يكون للظرف في لغة العرب اسم موضوع عليه » « 1 » . وكيف كان ، فلابدّ من البحث عن حكمه على جميع التقادير ، كما سيأتي .

ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :

لا خلاف في طهارة الإنفحة وحلّيتها وجواز سائر التصرّفات فيها - كالبيع ونحوه - لو استخرجت من الحيوان المأكول اللحم المذكّى ، كما هو ظاهر كلام جميع من تعرّض من الفقهاء لهذه المسألة ، حيث جعلوا البحث مختصّاً بفرض كونها من الميتة ، ومنشأ ذلك ورود النص في استثنائها من نجاسة الميتة ، وتفصيل الكلام في ذلك في العناوين التالية :

1 - طهارة الإنفحة من ميتة مأكول اللحم :

الظاهر عدم الخلاف في طهارة إنفحة الميتة من مأكول اللحم ، بل نسبه العلّامة الحلّي إلى قول علمائنا « 2 » ، والسيّد العاملي إلى القطع به في كلامهم « 3 » ، وقال الفاضل الأصفهاني أنّه ثابت بالإجماع والنصوص « 4 » ، ونفى المحقّق النجفي معرفة الخلاف فيه « 5 » . واستدلّ عليه بالأخبار : منها : صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميّت ، قال : « لا بأس به » ، قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت ؟ قال : « لا بأس به . . . » « 6 » .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 1 : 508 - 509 . ( 2 ) المنتهى 3 : 207 . ( 3 ) المدارك 2 : 273 . ( 4 ) كشف اللثام 1 : 422 . ( 5 ) جواهر الكلام 5 : 325 . وانظر : مستمسك العروة 1 : 308 . ( 6 ) الوسائل 24 : 182 ، ب 33 من الأطعمة المحرمة ، ح 10 .