5 - الإنضاض مع موت أحد طرفي المضاربة :
المعروف أنّ المضاربة من العقود الجائزة وتبطل بما تبطل به ، من موت كلّ منهما وجنونه وإغمائه ، كالوكيل .
فإن كان الميّت هو المالك وكان المال ناضّاً لا ربح فيه أخذه الوارث ، وإن كان فيه ربح اقتسماه ، وتُقدَّم حصّة العامل على جميع الغرماء ؛ لملكه لها بالظهور فكان شريكاً للمالك .
وإن كان المال عرضاً فللعامل بيعه إن رجي الربح ، وإلّا فلا ، وللوارث إلزامه بالإنضاض إن شاء مطلقاً « 1 » .
وأورد عليه بأنّه ليس للعامل البيع من دون إذن الوارث الذي قد انتقل إليه ، وإن رجي الربح ، كما أنّه ليس للوارث إلزامه بالإنضاض مطلقاً بعد انفساخ المضاربة ، اللهمّ إلّاأن يقال : إنّه حقّ للميّت فينتقل إلى وارثه « 2 » .
وإذا مات المالك وأراد هو والوارث الاستمرار على العقد ، فإن كان المال ناضّاً ، لم يكن لهما ذلك إلّابتجديد عقد واستئناف شرط بينهما ، سواء وقع العقد قبل القسمة أو بعدها ، وسواء كان هناك ربح أو لا .
وإن كان الميّت العامل وكان المال ناضّاً ولا ربح أخذه المالك ، وإن كان فيه ربح دفع إلى الورثة حصّتهم منه .
ولو كان هناك متاع واحتيج إلى البيع والتنضيض ، فإن أذن المالك للوارث فيه جاز ، وإلّا نصب له الحاكم أميناً يبيعه ، فإن ظهر فيه ربح أوصل حصّة الوارث إليه ، وإلّا سلّم الثمن إلى المالك .
وحيث حكم ببطلان المضاربة بالموت وأريد تجديدها مع وارث أحدهما اشترط في الثانية شروط الأولى من إنضاض المال والصيغة وغيرهما « 3 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : مضاربة )
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 138 . التذكرة 17 : 139 . المسالك 4 : 353 . الحدائق 21 : 217 . الرياض 9 : 83 .
( 2 ) جواهر الكلام 26 : 356 . وانظر : الرياض 9 : 84 .
( 3 ) التذكرة 17 : 143 . المسالك 4 : 354 . كفاية الأحكام 1 : 629 . الحدائق 21 : 217 . الرياض 9 : 84 . جواهر الكلام 26 : 356 .