2 - الأنصاب بمعنى الأصنام والأوثان :
يحرم بيع الأنصاب بمعنى الأوثان والأصنام كما فسّر في بعض الأخبار « 1 » وكتب الفقه في باب المكاسب المحرّمة « 2 » ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ »
« 3 » .
وتفصيل أحكام الأصنام من حرمة عبادتها وبيعها وضمان إتلافها وغير ذلك يراجع في محلّه .
( انظر : صنم )
3 - الأنصاب بمعنى الأحجار التي يذبح عليها :
ويجب الاجتناب عن الأنصاب ، بمعنى الأحجار التي يذبح عليها لغير اللَّه ويتقرّب بذلك لآلهة دونه سبحانه « 4 » .
ففي الخبر عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « لمّا أنزل اللَّه على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ » ،
قيل : يا رسول اللَّه ، ما الميسر ؟ فقال : كلّ ما تقومر به حتى الكعاب والجوز ، قيل : فما الأنصاب ؟ قال : ما ذبحوا لآلهتهم . . . » « 5 » .
وقال الفاضل المقداد : « قوله [ تعالى ] :
« وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ »
« 6 » ، أي وحرّم عليكم ما ذبح على النصب ، قيل : هو مفرد مثل : عنق ، وجمعه : أنصاب كأعناق ، وهي حجارة منصوبة حول البيت كانوا يذبحون عليها ويشرحون اللحم عليها يعظّمونها بذلك ويتقرّبون به إليها .
وقيل : هي الأصنام ، و ( على ) إمّا بمعنى اللام ، وإمّا على أصلها ، فتقديره : وما ذبح مسمّى على الأصنام » « 7 » .
ولمّا حرّمت الشريعة الذبح لهذه
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 17 : 323 ، ب 104 ممّا يكتسببه .
( 2 ) مستند الشيعة 14 : 89 . حاشية المكاسب ( اليزدي ) 1 : 46 . مصباح الفقاهة 1 : 148 .
( 3 ) المائدة : 90 .
( 4 ) زبدة البيان : 787 .
( 5 ) الوسائل 17 : 165 ، ب 35 ممّا يكتسب به ، ح 4 .
( 6 ) المائدة : 3 .
( 7 ) كنز العرفان 2 : 301 - 302 .