الشعر للوضوء « 1 » ولو كان الشعر مشتملًا على كذب وزاد على أربعة أبيات « 2 » ، سواء كان في قنوت الصلاة أو خارجها ، وعليه إجماع علماء الأمصار « 3 » .
ويدلّ عليه ما رواه معاوية بن ميسرة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن إنشاد الشعر ، هل ينقض الوضوء ؟ قال : « لا » « 4 » .
ومن ثمّ حملوا ما يعارض هذا الخبر - كمضمر سماعة ، قال : سألته عن نشيد الشعر ، هل ينقض الوضوء . . . ؟ فقال : « نعم ، إلّاأن يكون شعراً يصدق فيه أو يكون يسيراً من الشعر ، الأبيات الثلاثة والأربعة ، فأمّا أن يُكثر من الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء » « 5 » - على استحباب إعادة الوضوء « 6 » .
ولو أنشد ثمّ حذف منه بحيث أفسد شعريّته احتمل خروجه عن الحكم ، ولعلّ الأولى خلافه .
وكذا لا دخل للاتّصال والانفصال ، فلو قرأ في أوقات متعدّدة بحيث يكون مجموعها كثرة ترتّب الحكم المذكور « 7 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : شعر ، وضوء )
ب - شهادة منشد الشعر :
لا تردّ شهادة منشد الشعر ما لم يكن فيه هجر ولا فحش ولا تشبيب بامرأة ولا هجاء من لا يستحقّ الهجاء « 8 » ؛ إذ لما لم يكن محرّماً سوى في هذه الحالات لم يكن في ارتكابه مع عدم وجود الدليل الخاص ما يفيد إسقاط العدالة المأخوذة في الشاهد .
( انظر : شعر ، شهادة )
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 119 . التحرير 1 : 60 .
( 2 ) الذكرى 1 : 214 .
( 3 ) المنتهى 1 : 230 .
( 4 ) الوسائل 1 : 269 ، ب 8 من نواقض الوضوء ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 1 : 269 ، ب 8 من نواقض الوضوء ، ح 3 .
( 6 ) التهذيب 1 : 16 ، ذيل الحديث 35 . الاستبصار 1 : 87 ، ذيل الحديث 276 . وانظر : المنتهى 1 : 230 . الذكرى 1 : 214 . جواهر الكلام 1 : 23 .
( 7 ) جواهر الكلام 1 : 23 .
( 8 ) السرائر 2 : 124 .