2 - التماثيل :
جمع تمثال وهو الصورة « 1 » ، فإذا عبدت صارت أصناماً ، كما في قوله تعالى :
« ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ »
« 2 » .
والنسبة بين الأنصاب والتماثيل هي العموم والخصوص من وجه ، فليس كلّ تمثال يعدّ علماً منصوباً وعلامة ، كما ليس كلّ نصب يكون تمثالًا بل قد يكون شيئاً آخر .
3 - الأعلام :
جمع علم ، وهو شيء ينصب في الأماكن التي تحتاج لعلامة يهتدي به الضالّ ، ويطلق العلم أيضاً ويراد به الراية التي يجتمع إليها الجند ، وكذلك يطلق على أنصاب الحرم « 3 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء للأنصاب في بعض المواضع في الفقه أهمّها :
1 - الأنصاب بمعنى الأعلام المنصوبة :
ذكر الفقهاء الأنصاب - بمعنى العلم المنصوب - في كتاب الحجّ عند بيان حدّ الحرم المكّي ، وهي أنصاب الحرم ، أيّ العلامات الموضوعة لتشخيص حدود الحرم المكّي عن غيره من حيث ما يترتّب عليه من أحكام الصيد وغيرها « 4 » .
وقد نقل عن بعض العلماء أنّ آدم عليه السلام لمّا اهبط إلى الأرض لم يأمن مكر الشيطان ، فبعث اللَّه له ملائكة فأحاطوا بمكّة من جوانبها يحرسونه ، فمواضعهم حدود الحرم .
ثمّ لمّا بنى إبراهيم عليه السلام الكعبة علّمه جبرئيل عليه السلام المناسك وحدود الحرم التي كانت على عهد آدم عليه السلام فأعلمت بالعلائم « 5 » .
( انظر : أعلام ، حرم )
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 1816 . لسان العرب 13 : 24 . مجمعالبحرين 3 : 1672 .
( 2 ) الأنبياء : 52 .
( 3 ) لسان العرب 9 : 372 - 373 . مجمع البحرين 2 : 1261 .
( 4 ) كشف اللثام 5 : 237 ، 238 . جواهر الكلام 20 : 293 . فقه الصادق 11 : 152 .
( 5 ) نقله في كشف اللثام 5 : 238 . وانظر : المستدرك 9 : 367 - 368 ، ب 29 من مقدّمات الطواف ، ح 7 .