إنزاء
أوّلًا - التعريف :
الإنزاء - لغةً - : حمل الحيوان على النزو ، وهو الوثبان ، ومنه نزو التيس ، ولا يقال إلّاللشاء والدوابّ والبقر في معنى السفاد « 1 » .
ولا يختلف معناه في الفقه عن المعنى اللغوي ، فحمل فحل الدوابّ على إناثها هو الإنزاء أو الضراب .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة :
عسب ( عسيب ) الفحل :
وهو ماؤه ، فرساً كان أو بعيراً أو غيرهما . وعسبه أيضاً : ضرابه وطرقه « 2 » .
كما ويطلق العسب على إعطاء الكراء على الضراب ، وقد يطلق على نفس الكراء الذي يؤخذ على ضرب الفحل « 3 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تحدّث الفقهاء عن الإنزاء من عدّة نواحٍ أوّلها حكمه التكليفي وذلك أنّ مقتضى الأصل إباحة الإنزاء ، كمن ينتزي فحل دوابه على إناثه .
وهذا ما أشار إليه بعض فقهائنا ، كالعلّامة الحلّي ، حيث قال : « الإنزاء غير مكروه ، والنهي غير متوجّه إلى الضراب ، بل إلى العوض عليه » « 4 » .
أمّا بحسب النصوص والأدلّة فهناك ما فيه تصريح بالجواز ، كرواية هشام ابن إبراهيم عن الإمام الرضا عليه السلام قال : سألته عن الحمير تنزيها على الرَمَك « 5 » لتنتج البغال ، أيحلّ ذلك ؟ قال : « نعم ، أنزها » « 6 » .
هامش
( 1 ) العين 7 : 387 . لسان العرب 14 : 114 .
( 2 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 234 . تاج العروس 1 : 380 .
( 3 ) تاج العروس 1 : 380 .
( 4 ) التذكرة 10 : 68 .
( 5 ) الرَمَك - محرّكة - جمع رمكة : الفرس والبرذونةالتي تتّخذ للنسل . انظر : القاموس المحيط 3 : 304 .
( 6 ) الوسائل 17 : 235 ، ب 63 ممّا يكتسب به ، ح 2 .