ببلابل الصدر ، وتسريح الحاجبين أمان من الجذام ، وتسريح الرأس يقطع البلغم » « 1 » ، وغير ذلك « 2 » .
ويتأكّد عند كلّ صلاة فرضاً أو نفلًا ؛ لما ورد عن عبد اللَّه بن المغيرة عن أبي الحسن عليه السلام في تفسير قوله سبحانه وتعالى :
« خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ »
قال : « من ذلك التمشّط عند كلّ صلاة » « 3 » ، أي قبل الشروع فيها ، بل وبعد الفراغ منها ؛ لما رواه عمّار النوفلي عن أبيه قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : « المشط يذهب بالوباء ، وكان لأبي عبد اللَّه عليه السلام مشط في المسجد يتمشّط به إذا فرغ من صلاته » « 4 » .
ويتأكّد أيضاً في المسجد وروضة سيّد الشهداء عليه السلام وغيره « 5 » ؛ ويمكن الاستدلال له ببعض النصوص أيضاً .
وللامتشاط فوائد كثيرة نصّت عليها الروايات ، ففي خبر عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ :
« خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ »
« 6 » قال : « المشط ، فإنّ المشط يجلب الرزق ، ويحسّن الشعر ، وينجز الحاجة ، ويزيد في ماء الصلب ، ويقطع البلغم . . . » « 7 » .
وفي رواية أخرى عنه عليه السلام في قوله تعالى أيضاً قال : « إنّ أخذ الزينة هو التمشّط عند كلّ صلاة » « 8 » .
رابعاً - ما يتمشّط به :
الظاهر جواز التمشّط بكلّ شيء يمكن التمشّط به . نعم ، يستحبّ بالعاج « 9 » ؛ للنصوص « 10 » :
منها : ما رواه عاصم ، قال : دخلت على أبي إبراهيم عليه السلام وفي يده مشط عاج يتمشّط به ، فقلت له : جعلت فداك ،
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 124 ، ب 73 من آداب الحمّام ، ح 3 .
( 2 ) انظر : الوسائل 2 : 124 ، ب 73 من آداب الحمّام .
( 3 ) الوسائل 2 : 121 ، ب 71 من آداب الحمّام ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 2 : 121 ، ب 71 من آداب الحمّام ، ح 2 .
( 5 ) كشف الغطاء 2 : 417 .
( 6 ) الأعراف : 31 .
( 7 ) الوسائل 2 : 121 ، ب 71 من آداب الحمّام ، ح 4 .
( 8 ) الوسائل 2 : 122 ، ب 71 من آداب الحمّام ، ح 6 .
( 9 ) بداية الهداية 1 : 18 . الحدائق 5 : 563 .
( 10 ) انظر : الوسائل 2 : 122 ، ب 72 من آداب الحمّام .