تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
نظير البرابط والمزامير . . . والصلبان والأصنام فحرام تعليمه وتعلّمه والعمل به ، وأخذ الأجر عليه ، وجميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات . . . » « 1 » ، وإن نوقش فيها بضعف سندها . وقد استدلّ « 2 » على الحرمة أيضاً بأنّه قد ورد المنع « 3 » من بيع الخشب ممّن يجعله صليباً أو صنماً ، فإذا حرم بيع الخشب لذلك ، فإنّ بيع الصليب والصنم أولى بالتحريم ، كما قامت السيرة القطعية المتّصلة إلى زمان المعصوم عليه السلام على حرمة بيع هياكل العبادة ، والحكم بوجوب إتلافها ؛ حسماً لمادّة الفساد ، كما أتلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام أصنام مكّة ، فلو جاز الانتفاع بها وبيعها لما جاز إتلافها . ولم يستبعد بعض المحقّقين جواز البيع إن أمكن الانتفاع بها في غير الوجه المحرّم ، وكان لمكسورها منفعة مقصودة غير نادرة جدّاً « 4 » ، إلّاأنّ الأكثر - كما ذكرنا - أطلقوا المنع في المقام .

ه - الانتفاع بكتب الضلال :

المراد بكتب الضلال : كلّ ما وضع لغرض الإضلال وإغواء الناس ، وأوجب الضلالة والغواية في العقائد أو فروع الدين ، فتشمل كتب الفحش والهجو والسخرية ، وكتب القصص والحكايات والجرائد المشتملة على الضلالة ، وأضاف إليها بعض الفقهاء بعض كتب الحكمة والعرفان والسحر والكهانة ونحوها ، ممّا يوجب الإضلال « 5 » . ولا خلاف « 6 » في حرمة بيع وشراء وحفظ كتب الضلال عند المشهور ، قال الشيخ الطوسي : « إذا وجد في المغنم كتب نظر فيها ، فإن كانت . . . كتباً لا تحلّ إمساكها - كالكفر والزندقة وما أشبه ذلك - فكلّ ذلك لا يجوز بيعه . . . » « 7 » ، ثمّ حكم بوجوب تمزيقها وإتلافها ، كما أنّه حكم بكون التوراة والإنجيل من هذا القبيل ؛
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 84 ، 85 ، ب 2 ممّا يكتسب به ، ح 1 . ( 2 ) المختلف 5 : 53 . مجمع الفائدة 8 : 51 . ( 3 ) انظر : الوسائل 17 : 176 ، ب 41 ممّا يكتسب به . ( 4 ) كفاية الأحكام 1 : 425 . ( 5 ) مصباح الفقاهة 1 : 254 . ( 6 ) المنتهى 2 : 1013 ( حجرية ) . مستند الشيعة 14 : 157 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 233 . ( 7 ) المبسوط 1 : 570 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 433 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )