ولأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لا تصرّوا الإبل ولا الغنم ، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها ، فإن رضيها أمسكها ، وإن سخطها ردّها وصاعاً من تمر » « 1 » .
وذهب بعض الجمهور إلى عدم ثبوت الخيار بذلك ؛ لأنّ التدليس بما ليس بعيب لا يثبت الخيار « 2 » . وردّه العلّامة الحلّي بما تقدّم . والتفصيل في محلّه .
( انظر : تدليس )
5 - عدم كون انتفاخ الخصيتين من عيوب النكاح :
لم يذكر الفقهاء - عند تعرّضهم لعيوب الرجل في النكاح - انتفاخ الخصيتين من جملة عيوبه التي يحقّ للزوجة معها فسخ عقد النكاح « 3 » .
( انظر : نكاح )
6 - الانتفاخ بسبب الجناية :
إذا لم تحدث الجناية جرحاً ولا كسراً ، بل أحدثت انتفاخاً في البدن ، فإمّا أن يكون الانتفاخ في الخصيتين أو في غيرهما من أعضاء البدن ، وعبّر الفقهاء عن الأوّل بالأدرة ، وهو انتفاخ الخصية لغة ، فقالوا : في أدرة الخصيتين - أي انتفاخهما بالجناية - أربعمئة دينار بلا خلاف في ذلك ، بل نسب إلى قطع الأصحاب ، فإن زاد الانتفاخ وفحج بسبب تلك الجناية ، فلم يقدر على المشي فثمانمئة دينار كما عن الأكثر ، بل بلا خلاف فيه « 4 » ؛ ومستنده ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « فإن أصيب رجل فأدر خصيتاه كلتاهما فديته أربعمئة دينار ، فإن فحج فلم يستطع المشي إلّامشياً لا ينفعه فديته أربعة أخماس دية النفس ، ثمانمئة دينار » « 5 » .
وأمّا الانتفاخ بسبب الجناية في غير الخصيتين من أعضاء البدن ففيه الحكومة ؛ لعدم التقدير « 6 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : أدرة ، دية )
هامش
( 1 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 5 : 318 .
( 2 ) نقله عن أبي حنيفة في التذكرة 11 : 96 .
( 3 ) انظر : المسالك 8 : 101 - 110 . كشف اللثام 7 : 361 - 363 . جواهر الكلام 30 : 318 - 330 .
( 4 ) كشف اللثام 11 : 397 . الرياض 14 : 285 . جواهر الكلام 43 : 272 . فقه الصادق 26 : 291 .
( 5 ) الوسائل 29 : 311 ، ب 18 من ديات الأعضاء ، ح 1 .
( 6 ) القواعد 3 : 691 . جواهر الكلام 43 : 346 .